رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل احتكار الدواجن.. الزيني: 30 ألف منتج يجعل الفكرة غيرمنطقية|فيديو

احكتار الدواجن
احكتار الدواجن

أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن الدواجن تُعد سلعة حية شديدة المرونة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال احتكارها أو تخزينها مثل السلع الاستراتيجية الأخرى، وأن السوق المصري يضم أكثر من 30 ألف منتج دواجن، وهو ما يجعل فكرة الاحتكار غير منطقية من الناحية العملية، نظرًا لتعدد المنتجين وتوزعهم الجغرافي على مستوى الجمهورية.

وأشار منتجي الدواجن، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة أون، إلى أن طبيعة الدواجن كمنتج حي تفرض دورة إنتاج يومية، إذ لا يمكن تخزينها لفترات طويلة للتحكم في المعروض، متسائلًا: “أين كان الحديث عن الاحتكار عندما كان المنتجون يبيعون بأسعار التكلفة لعدة أشهر متتالية؟”، فضًلا عن أن المنتجين تحملوا خسائر كبيرة خلال فترات انخفاض الأسعار، دون أن يتحدث أحد عن وجود تحكم أو تلاعب في السوق.

رؤية المنتجين للسوق

شدد الدكتور ثروت الزيني، على أن سوق الدواجن يخضع لقواعد العرض والطلب، وأن أي تغير في الأسعار يرتبط بعوامل واضحة، مثل تكاليف الأعلاف، وأسعار الطاقة، والنقل، ومعدلات النفوق، إلى جانب حجم الإنتاج اليومي، وأن الاتحاد العام لمنتجي الدواجن يدعم استقرار السوق، ويعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان توافر المنتج بأسعار عادلة، مع الحفاظ على استمرارية الإنتاج وعدم خروج المربين من المنظومة نتيجة الخسائر المتكررة.

كما لفت منتجي الدواجن، إلى أن صناعة الدواجن في مصر تُعد من الصناعات الحيوية التي تحقق الاكتفاء الذاتي بنسبة كبيرة، وتوفر ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ما يجعل الحفاظ على توازنها أولوية اقتصادية واجتماعية.

اتهامات للسماسرة

في المقابل، طرح محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، رؤية مغايرة، مؤكدًا أن مظاهر الاحتكار لا تظهر لدى المنتجين أنفسهم، بل لدى فئة من السماسرة الذين يتحكمون في حركة التداول بين المزارع والأسواق.

وأوضح رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، أن هناك مجموعة من الوسطاء يحددون أسعار الدواجن يوميًا، مشيرًا إلى أنهم يديرون المنظومة بشكل غير رسمي، ما يخلق فجوة بين سعر المزرعة وسعر البيع النهائي للمستهلك، وأن أسعار الدواجن شهدت ارتفاعًا مفاجئًا بقيمة 30 جنيهًا دفعة واحدة، وهو ما اعتبره زيادة غير مبررة، خاصة إذا لم يصاحبها تغير جوهري في تكاليف الإنتاج. وأكد أن هذه القفزات السعرية تثير علامات استفهام حول آليات التسعير والرقابة في السوق.

بين العرض والطلب والرقابة

يعكس الجدل الدائر حول احتكار الدواجن في مصر حالة من التباين في تفسير تحركات الأسعار، بين من يراها نتيجة طبيعية لتقلبات السوق وتكاليف الإنتاج، ومن يعتبرها نتاج تدخلات وسطاء يتحكمون في حركة التداول اليومية، وأن تعزيز الشفافية في حلقات التداول، وتفعيل دور الرقابة على الأسواق، قد يسهمان في تقليل الفجوة بين المنتج والمستهلك، وضمان استقرار الأسعار؛ كما أن دعم صغار المربين وتطوير آليات التسويق المباشر يمكن أن يحد من دور الوسطاء ويعزز المنافسة العادلة.

وفي ظل استمرار الطلب المرتفع على الدواجن باعتبارها سلعة أساسية، يبقى تحقيق التوازن بين حماية المنتج وضمان سعر عادل للمستهلك تحديًا رئيسيًا يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الجهات المعنية وممثلي الصناعة وجمعيات حماية المستهلك، لضمان استقرار سوق الدواجن في مصر خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء