رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الله أبو عدس: غياب الأولويات هو الممهد الأول لحالات الاكتئاب|فيديو

تحقيق السعادة
تحقيق السعادة

أكد الدكتور عبد الله أبو عدس، استشاري الطب النفسي، أن "تحديد الأولويات"  لم يعد مجرد مهارة تنظيمية، بل تحول إلى ضرورة طبية ونفسية ملحة، موضحًا أن الدراسات الحديثة  تشير إلى أن فقدان السيطرة على الوقت لا يربك جدول المواعيد فحسب، بل يرفع من مستويات التوتر المزمن ويؤدي إلى "الاحتراق الوظيفي".

وخلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية أوضح استشاري الطب النفسي، أن غياب الأولويات هو الممهد الأول لحالات القلق والاكتئاب، منوها بأن الإنسان الذكي هو من يمتلك "بوصلة" تحدد الأهداف الكبرى (صحة، عائلة، وظيفة، تطور شخصي)، مشدداً على ضرورة استخدام أدوات إدارية علمية مثل "مصفوفة أيزنهاور" التي تصنف المهام إلى:عاجل وهام: مهام يجب إنجازها فوراً، مهم وغير عاجل: مهام تتطلب تخطيطاً وجدولة، غير مهم: مهام يمكن تفويضها أو تجاهلها.

ضغوط العمل.. تهديد مباشر للقلب

وأشار إلى أنه لم تعد التحذيرات من ضغط العمل "نفسية" فقط؛ إذ كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمة الصحة العالمية أن ساعات العمل الطويلة (أكثر من 55 ساعة أسبوعياً) ترتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، لافتا أن الشعور بالسيطرة على الوقت هو العامل المحوري الذي يفصل بين الإنتاجية الصحية والانهيار الجسدي.

"وتابع:" الإشغال الدائم لا يعني الإنجاز الدائم.. وعدم وجود مسافات أمان في حياتنا هو ما يدفعنا لدفْع ضرائب جسدية واجتماعية باهظة." – 

لماذا نشعر بالذنب وقت الراحة؟

وعن ظاهرة "تأنيب الضمير" التي تصيب البعض أثناء الإجازات، أرجعها "أبو عدس" إلى ثقافة مجتمعية خاطئة تقدس "العمل المتواصل"، مؤكدًا أن العقل يحتاج إلى "فراغات زمنية" ليعاود التركيز بنفس الجودة، وأن راحة الموظف أو الأم هي استثمار في "كفاءة المهمة التالية" وليست رفاهية، وأن النجاح الذكي يعتمد على "مهارات الحكمة" وليس على استنزاف القوى الجسدية.

روشتة التوازن النفسي

ونص الاستشاري النفسي بتخصيص "ساعة جودة" يومية للذات (سواء للموظف أو لربة المنزل) بعيداً عن الروتين والضغوط، مع التركيز على إنجاز المهام التي تمنح شعوراً بالثقة والأمان النفسي أولاً، لضمان استمرارية العطاء دون "احتراق".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء