رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أين الطيار الحقيقي».. هل تعيد ملفات إبستين الجدل حول أحداث 11 سبتمبر؟

 جيفري إبستين
جيفري إبستين

أثار ظهور بريدين إلكترونيين ضمن ملفات جيفري إبستين تساؤلات بشأن تقاطعات محتملة مع أحداث 11 سبتمبر، إذ تضمن الأول دعوة موجهة إلى غيسلين ماكسويل للانضمام إلى ما وصف بلجنة ظل معنية بتلك الأحداث، بينما حمل الثاني، المؤرخ بعد أسبوع من الهجمات، سؤالا مقتضبا ومثيرا: أين الطيار الحقيقي؟

كشف الصحفي ماريو نوفال القصة عبر منصة إكس، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام التقليدية تجاهلت ما ورد في الوثائق، رغم أن أحد الرسائل يدعو ماكسويل إلى لجنة سرية تدرس نظريات بديلة حول أحداث 11 سبتمبر، فيما تضمن البريد الآخر، المؤرخ بعد سبعة أيام فقط من الهجمات، تساؤلا اعتبره مراقبون مقلقا. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.

وجاءت الدعوة إلى لجنة الظل من الصحفي الاستقصائي إدوارد جاي إبستين، المعروف بتشكيكه في الروايات الرسمية لعدد من القضايا، من اغتيال كينيدي إلى تجارة الماس.

ووفق الوثائق، دعا في عام 2003 ماكسويل للانضمام إلى مجموعة خاصة تبحث في فرضيات بديلة بشأن 11 سبتمبر، في خطوة بدت أبعد من نشاط ثقافي عادي.

أما الرسالة الثانية، المؤرخة في 18 سبتمبر 2001، فقد وردت بينما كان موقع البرجين لا يزال يرزح تحت آثار الهجمات، وسأل مرسلها عن الطيار الحقيقي. وتشير تسريبات إلى أن الرسالة أرسلت من حساب يحمل اسما مستعارا يعتقد أنه يعود للأمير أندرو، استنادا إلى إشارات تتعلق بوفاة خادمه في بالمورال.

وتشير المعطيات إلى أن هذه المراسلات جرت داخل دوائر نخبوية، ووجهت إلى شخصية كان والدها يرتبط بعلاقات استخباراتية واسعة، في وقت كان الرأي العام لا يزال يحاول استيعاب ما جرى.

كما تكشف الملفات عن جانب آخر يتعلق بقدرة إبستين على التأثير في التغطية الإعلامية، إذ تظهر مراسلات أنه طلب من مالك صحيفة نيويورك ديلي نيوز مورتيمر زوكرمان حذف اسم ماكسويل من تقارير تناولت اتهامات بسوء المعاملة، وهو ما تم بالفعل عام 2009، حيث نشرت نسخة معدلة لم تتضمن اسمها ولا أسماء العشرات من النساء اللواتي قدمن اتهامات.

أحداث 11 سبتمبر

ويطرح هذا السياق تساؤلات حول أسباب التردد الإعلامي في الخوض بملفات مرتبطة بأحداث 11 سبتمبر، خاصة أن التشكيك في أي جانب من تلك الأحداث بات يوصف في الإعلام الرئيسي بأنه مسار محفوف بمخاطر مهنية، قد يؤدي إلى فقدان مصادر أو معلنين أو حتى المصداقية.

في المقابل، واصلت منصات مستقلة مثل DropSite News وDemocracy Now نشر تقارير وتحليلات حول الوثائق دون القيود ذاتها، ما ساهم في اتساع فجوة الثقة.

ووفق استطلاع أجرته شبكة سي إن إن في يناير 2026، يعتقد ثلثا الأمريكيين أن الحكومة تحجب عمدا معلومات تتعلق بإبستين، وهو ما يعمق الشكوك حين لا تبادر المؤسسات الإعلامية الكبرى إلى التحقيق في تساؤلات تثيرها الوثائق المنشورة.

وتحظى تغريدة نوفال بملايين المشاهدات، في مؤشر على اهتمام واسع بطرح الأسئلة المرتبطة بلجنة الظل ودلالة عبارة أين الطيار الحقيقي، وسط مطالب بإجراء تحقيقات تستند إلى الموارد والوصول بدلا من الاكتفاء برفض الفرضيات.

وتظهر الرسالتان في السجل العام تحت رقمي الملفات EFTA00578730 وEFTA00580430، ما يجدد التساؤلات حول ما كان يعرفه أو يشتبه به أشخاص نافذون بشأن أحداث 11 سبتمبر في حينها.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء