رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

داعية: الرزق مكفول منذ الميلاد للوفاة والقلق يأتي من البعد عن الله|فيديو

القلق من المستقبل
القلق من المستقبل

قالت الدكتورة راوية خليل، الداعية بوزارة الأوقاف المصرية، إن الإسلام قدم "روشتة" علاجية متكاملة للقلق والتوتر الذي يصيب الكثيرين تجاه المستقبل، الرزق، والأبناء.

ذكر الله.. ترياق القلق الأول

أكدت الداعية بوزارة الأوقاف، خلال لقاء لها على القناة الثانية، أن مفتاح الطمأنينة يبدأ من قوله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، مشيرة إلى أن القلق يتناسب طردياً مع البعد عن منهج الله، موضحة أن الرزق مكفول منذ الميلاد وحتى الوفاة، وأن "حق التوكل" هو اليقين بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك.

صلاة الليل.. أمان من الخوف

وفي لفتة روحانية، استعرضت الداعية بوزارة الأوقاف، مشهداً إيمانياً لمن تتجافى جنوبهم عن المضاجع، موضحة أن العبد حين يقوم في جوف الليل ليدعو الله خوفاً وطمعاً، يباهي الله به ملائكته ويقول: "أشهدكم يا ملائكتي أني أمنته مما يخاف وأعطيته ما يرجو".

فلسفة المنع والعطاء

وحول أسباب القلق الدائم، أوضحت الداعية بوزارة الأوقاف أن الإنسان عجول بطبعه، لكن الحكمة الإلهية تقتضي أحياناً "المنع"، مستشهدة بقول ابن عطاء الله السكندري: "المنع عين العطاء"، فالله لا يمنع العبد إلا ليعطيه عطاءً أكبر، ولا يبتليه إلا ليصفيه وينقيه.

المادية وطغيان القلق

أرجعت الدكتورة راوية حالة "القلق المزمن" في العصر الحالي إلى طغيان الماديات وتغير موازين الناس التي أصبحت تقيم الفرد بما يملك لا بما يؤمن، مؤكدة أن علاج هذا الخلل يكمن في:تعزيز الوازع الديني: عبر مبادرات مثل "صحح مفاهيمك"، دور الأسرة: أن تكون البيوت "قبلة" يرى فيها الأبناء القدوة في الرضا والسكينة، ملء الفراغ الوجداني: بالقراءة، والرياضة، وصلة الأرحام، والحوار البناء بدلاً من الإجبار. اختتم البرنامج برسالة جوهرية لكل الأجيال: "افعل ما يتوجب عليك فعله، واترك النتائج لله، ولا تخشَ المستقبل؛ فالمستقبل بيد الله وحده".

تلقى الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من سيدة تدعى سلوى، وتبلغ من العمر 62 عامًا، تقول إنها تعيش حالة من الخوف من المستقبل والشعور بالوحدة بعد التقاعد، ورغم أن لديها أسرة متدينة، إلا أنهم غير اجتماعيين، إضافة إلى وجود خلافات زوجية قديمة وضعف في صحتها يمنعها من الخروج من المنزل.

<strong>التسبيح لعلاج الخوف من المستقب</strong>
التسبيح لعلاج الخوف من المستقب

كيف نواجه الخوف من المستقبل؟

وقال الشيخ أحمد وسام، إن البداية الحقيقية لعلاج مثل هذا النوع من الخوف، تكون بالثقة في الله سبحانه وتعالى والاعتماد الكلي عليه، مشددًا على أن الله لا يقدر لعباده إلا الخير. 

وشدد على أن دوام الذكر يجعل الإنسان في معية الله تعالى، ومع هذه المعية يقل القلق وتطمئن النفس.

فضل وأثر الصلاة على النبي في علاج الخوف من المستقبل 

وبين أمين الفتوى أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- تعد سببًا لصحبة نبوية معنوية، إذ إن السلام على النبي ذكر مندوب داخل الصلاة وخارجها، مؤكدًا أن الله يرد على من يسلم على نبيه روحه الشريفة، منوهًا هذا الذكر المتكرر يبعث في القلب راحة وطمأنينة خاصة.

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يسلم الإنسان أموره لله مع الأخذ بالأسباب التي أمر بها الشرع، مؤكدًا أن الله تعالى هو الونس الحقيقي لعباده إذا ذكروه، وهو الحاضر معهم في كل حال، متابعًا: ومع هذا التسليم التام والاتكال، يخف الخوف، ويتحول القلق بعد التقاعد إلى شعور بالسكينة والرضا.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء