إيران تبدي استعدادها للتنازل النووي في حالة رفع العقوبات الأمريكية
قال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي نشرت اليوم الأحد، إن طهران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، إذا أبدى الجانب الأمريكي استعدادا لمناقشة رفع العقوبات.
وجدد روانجي التأكيد في حديثه أن إيران منفتحة على التسوية، في وقت يكرر فيه مسؤولون أمريكيون أن طهران، وليس واشنطن، هي من تعرقل إحراز تقدم في مسار التفاوض المطول.
وفي المقابلة التي أجريت في طهران، اعتبر تخت روانجي أن الكرة في ملعب الولايات المتحدة لإثبات رغبتها في إبرام صفقة، مضيفا أنه إذا كانت واشنطن صادقة في نواياها، فإن الجانبين يمكن أن يكونا على الطريق الصحيح نحو اتفاق.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان مطلع فبراير، وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني انعقاد جولة ثانية في جنيف يوم الثلاثاء، واصفا الجولة الأولى بأنها إيجابية إلى حد كبير، معتبرا أنه من المبكر الحكم على نتائجها. كما وصف ترامب تلك المحادثات بأنها إيجابية.
خفض تخصيب اليورانيوم
وأشار روانجي إلى عرض طهران خفض نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60 في المئة باعتباره مؤشرا على استعدادها للتسوية، موضحا أن إيران مستعدة لمناقشة هذه المسألة وغيرها من القضايا المرتبطة ببرنامجها النووي، إذا كان الطرف الآخر مستعدا للبحث في ملف العقوبات، دون أن يحدد ما إذا كان المقصود رفع جميع العقوبات أو جزء منها.
وفي ما يتعلق بإمكانية شحن المخزون الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، كما حدث بموجب اتفاق عام 2015، قال إن من المبكر تحديد ما يمكن أن تسفر عنه المفاوضات في هذا الشأن.
وأكد نائب وزير الخارجية أن خيار انعدام التخصيب لم يعد مطروحا بالنسبة لإيران، وأنه غير وارد على طاولة التفاوض، وهو ما يتعارض مع تصريحات ترامب للصحفيين الجمعة الماضية حين قال إن الولايات المتحدة لا تريد أي تخصيب.
كما شدد المفاوض الإيراني مجددا على رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية مع الجانب الأمريكي، وهو مطلب رئيسي لإسرائيل التي تعد هذه الصواريخ موجهة ضدها.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، السبت، بأن الرئيس دونالد ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق، إلا أنه أقر بأن إبرام اتفاق مع إيران أمر صعب للغاية.