رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح حليمة: القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي تعمل على الاستقرار والتنمية|فيديو

القمة التاسعة والثلاثين
القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي

قال السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، إن انطلاق أعمال القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي، تأتي في لحظة دقيقة تمر بها القارة الإفريقية، في ظل تزايد الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تلقي بظلالها على عدد كبير من الدول، وهذا التوقيت يفرض على القمة جدول أعمال مزدحم بالملفات ذات الأولوية، خاصة القضايا المرتبطة بالأمن والسلم الإفريقي، والتي أصبحت تشكل التحدي الأكبر أمام مسار الاستقرار والتنمية في القارة.

الأمن والسلم الإفريقي

وأضاف حليمة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن التطورات المتسارعة في عدد من بؤر التوتر كانت محل اهتمام واضح خلال اجتماعات مجلس السلم والأمن الإفريقي، لا سيما في ظل تصاعد النزاعات المسلحة وتنامي التهديدات العابرة للحدود، مؤكدًا أن مناطق النزاع في السودان، إلى جانب الأوضاع الأمنية في بعض دول الساحل الإفريقي ووسط إفريقيا، تحظى بأولوية خاصة على طاولة القمة، باعتبارها تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الإقليم بأكمله، وليس فقط الدول المتأثرة بها.

وأوضح السفير صلاح حليمة، أن ملف مكافحة الإرهاب يأتي ضمن القضايا المحورية المطروحة، خاصة في منطقة الساحل الإفريقي التي تشهد نشاطًا متزايدًا للجماعات المتطرفة، فضلًا عن التحديات الأمنية في منطقة وسط إفريقيا، مضيفًا أن القمة تناقش أيضًا التهديدات المرتبطة بالقرن الإفريقي والبحر الأحمر، في ظل ما تشهده هذه المناطق من توترات تؤثر على الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، مشددًا على خطورة بعض التحركات الأحادية التي تمس وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها.

تعزيز التمثيل الإفريقي

وأشار إلى أن من بين الملفات المهمة المطروحة مسألة إصلاح مجلس السلم والأمن الإفريقي، بما يعزز من كفاءته وقدرته على التعامل مع الأزمات المتفاقمة في القارة، كما أكد أن القمة تناقش ضرورة تعزيز الوجود الإفريقي في المنظمات والتكتلات الدولية، وفي مقدمتها مجموعة العشرين، بما يضمن تمثيلًا أكثر عدالة للقارة في دوائر صنع القرار العالمي، خاصة في القضايا الاقتصادية والتنموية.

ولفت نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، إلى أن القمة لا تقتصر على القضايا الأمنية فقط، بل تضع ملف التنمية المستدامة في قلب النقاشات، باعتباره الضمان الحقيقي للاستقرار طويل الأمد في إفريقيا، حيث أن ملفات التجارة البينية الإفريقية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التكامل الاقتصادي تحظى باهتمام واسع، في إطار السعي لرفع معدلات النمو وتحسين مستوى معيشة الشعوب الإفريقية.

الاقتصاد الزراعي والتحول التكنولوجي

وتابع حليمة أن القمة تولي اهتمامًا خاصًا ببرامج ومبادرات النيباد، خاصة في ظل رئاسة مصر لها، وما تتضمنه من مشروعات ترتبط بالبنية التحتية، والاقتصاد الزراعي، ودعم الأمن الغذائي، موضحًا أن هناك توجهًا متزايدًا داخل الاتحاد الإفريقي نحو إدماج أدوات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في خطط التنمية، بما يسهم في تحسين كفاءة القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل القارة.

واختتم السفير صلاح حليمة، بالإشارة إلى أن قطاع الصحة يحتل مساحة مهمة في مناقشات القمة، خاصة فيما يتعلق بتطوير النظم الصحية الإفريقية، وتعزيز القدرة على مواجهة الأوبئة والأزمات الصحية، مؤكدًا أن الاهتمام بالملف الصحي يعكس إدراك القادة الأفارقة لأهمية الاستثمار في الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وإنجاح أي مسارات إصلاح اقتصادي أو أمني داخل القارة الإفريقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء