بعد واقعة ثلاجة البطاطس.. دار الإفتاء توضح حكم تحويل زاوية الصلاة لسكن خاص
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل يجوز لي وقد بنيتُ زاوية للصلاة تحت منزلي أن أغيرها إلى سكن خاص بي حيث إنني في غاية الاحتياج إلى ذلك؛ نظرًا لظروفي وظروف مَن أعول؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجوز للسائل فعل ذلك، وهذا ما عليه جمهور العلماء سلفًا وخلفًا، وهو ما تدل عليه النصوص الشرعية والفقهية؛ لأن هناك فارقًا بين المسجد الموقوف لله تعالى وبين الزاوية والمصلَّى، مع جواز الصلاة واشتراط طهارة المكان في كلٍّ.
وأكدت دار الإفتاء، أن المسجد له أحكامه الخاصة به من عدم جواز تحويله عن المسجدية إلى أي غرض آخر، وحرمة البيع فيه، وعدم دخول الحائض، وغير ذلك من الأحكام، بخلاف الزوايا والمصلَّيات؛ فإنها لا تأخذ أحكام المساجد ولو أُوقِفَت للصلاة فيها.
وذكرت دار الإفتاء، أن المعول عليه في مذهب أبي حنيفة أنه قبل تمام المسجدية لا يصير المبنى مسجدًا إلا إذا انقطع تعلق حق كل عبد بما أريد أن يجعل مسجدًا، فلو أن شخصًا بنى مسجدًا وتحته حوانيت ليست للمسجد أو بنى عليه بيتًا لسكناه أو لاستغلاله لنفسه لا يصير هذا البناء مسجدًا؛ لعدم انقطاع حق العبد بما أراد أن يجعله مسجدًا.
أما إذا جعل السفل سردابًا أو بيتًا لمصالح المسجد أو بنى فوقه بيتًا لمصالح المسجد، فإن هذا المبنى يصير مسجدًا ويخرج عن ملكه بعد توافر باقي الشروط التي ذكرها الفقهاء، وهذا التفصيل السابق فيما إذا لم تتم المسجدية.
أما إذا تمت المسجدية فلا يجوز البناء على المسجد ولو لمصالحه؛ فالتفصيل بين البناء لمصالح المسجد وبين البناء لغير مصالحه إنما هو قبل تمام المسجدية، أما بعد تمامها فلا يجوز البناء مطلقًا، حتى صرَّحوا بأنه لا يوضع الجذع على جدار المسجد وإن كان من أوقافه.
ونقل عن الصاحبين أنه يجوز أن يكون سفل المسجد أو علوه ملكًا بكل حال ينتفع به الباقي أو يخصص لمصالح المسجد إذا اقتضت الضرورة ذلك، كما في البلاد التي تضيق منازلها بسكانها.

