رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيباني: المحادثات السورية مع إسرائيل لا تتناول ملف الجولان

 وزير الخارجية السوري
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أن المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب بشأن التوصل إلى اتفاق أمني لا تتناول ملف الجولان، بل تقتصر على المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية عقب التغيرات السياسية الأخيرة في العاصمة السورية. 

وشدد على أن مسألة مرتفعات مرتفعات الجولان تعد ملف منفصل له أبعاده الخاصة، ولا يندرج ضمن إطار الترتيبات الأمنية الحالية، وفقُا لوكالة "فرانس برس".

وجاءت تصريحات الشيباني في سياق مرحلة سياسية حساسة تشهدها سوريا بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، وهو الحدث الذي تبعته تطورات ميدانية لافتة. فقد نفذت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية، كما تقدمت قواتها نحو نقاط في المنطقة العازلة في الجولان، استنادًا إلى اتفاق فضّ الاشتباك المبرم عام 1974.

روبيو بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في ميونيخ
روبيو بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في ميونيخ

مفاوضات أمنية مشروطة بالانسحاب

وأوضح الشيباني، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، أن جوهر النقاشات مع الجانب الإسرائيلي يتركز على انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها بعد سقوط الحكم السابق. وأكد أن أي اتفاق أمني محتمل يجب أن يستند إلى مبدأ واضح يتمثل في إنهاء الوجود العسكري المستجد، ووقف الانتهاكات الجوية، والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية السورية.

وأشار إلى أن هذه المفاوضات "لن تؤدي إلى تكريس أمر واقع مفروض بالقوة"، في إشارة إلى التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، مؤكدًا أن دمشق تسعى إلى استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وضمان احترام حدودها وقراراتها الوطنية.

وتأتي هذه الجولات التفاوضية بعد تفاهم مبدئي جرى في كانون الثاني الماضي، برعاية وضغط أمريكي، تم خلاله الاتفاق على إنشاء آلية تنسيق مشتركة تمهد لإبرام اتفاق أمني بين الجانبين، رغم أن البلدين لا يزالان رسميًا في حالة حرب منذ عقود.

انفتاح داخلي وتوجهات جديدة

على صعيد آخر، عقد الشيباني لقاءً في ميونيخ مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحضور قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، حيث ناقشوا الاتفاق الأخير بين دمشق والإدارة الذاتية الكردية.

دمج المؤسسات المدنية والعسكرية 

وكان الطرفان قد توصلا الشهر الماضي إلى تفاهم يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة اعتُبرت تحولًا مهمًا بعد أسابيع من الاشتباكات التي انتهت ببسط الحكومة سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد.

ووصف الشيباني هذا اللقاء بأنه يعكس "العقلية الجديدة" التي تتبناها سوريا في المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن الحكومة لم تعد تنظر إلى شركاء الوطن كخصوم، بل كجزء من نسيج وطني متنوع يجمعه إطار جامع وهوية سورية واحدة تتكامل بتعدد مكوناتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء