رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء أيمن عبد المحسن: إسرائيل تعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام

اللواء أيمن عبد المحسن
اللواء أيمن عبد المحسن

سلط اللواء أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، الضوء على العوائق التي تواجه تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة. 

وأوضح عبد المحسن، خلال استضافته في برنامج "في المساء مع قصواء" مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن مصر والدول الوسيطة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة، حريصون على تنفيذ الخطة وفقًا للمراحل المقررة، لكن إسرائيل تعرقل استحقاقات هذه المرحلة.

وأشار إلى أن هذا التعطيل لا يأتي بهدف إعاقة العملية بالكامل، بل يأتي كاستراتيجية لكسب الوقت، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية، وأضاف عبد المحسن، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى، من خلال هذه العرقلة، لتحسين موقعه في الانتخابات القادمة، في محاولة للضغط على الولايات المتحدة لرفع العقوبات المفروضة عليه.

إسرائيل تضع شروطًا معقدة أمام المرحلة الثانية من خطة السلام

وأوضح عبد المحسن، أن من أبرز شروط إسرائيل في المفاوضات الحالية هو نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة، وهو ما يُعد عقبة كبيرة أمام تنفيذ المرحلة الثانية، فقد أظهرت إسرائيل رغبتها في تدمير الأنفاق التي لم تُدمَّر بعد، وكذلك نزع السلاح الذي يشكل تهديدًا لأمنها، هذه المطالب تتضمن نزع الأسلحة الثقيلة والصواريخ التي تشكل تهديدًا مباشرًا على إسرائيل، لكن الأسلحة الدفاعية الصغيرة لا تزال لم تُدرج في خطة نزع السلاح.

وأشار عبد المحسن، إلى أن هناك تحركات مصرية وأمريكية لمحاولة التأثير على هذه الشروط وتقييدها، حيث تسعى الدولتان لتخفيف الضغوط التي تمارسها إسرائيل في هذا المجال، وأضاف أن إدارة الرئيس الأمريكي قد وضعت خطة لإزالة الأسلحة الثقيلة من قطاع غزة، وهي خطوة قد تؤدي إلى تهدئة الوضع الأمني، ولكن المشكلة تبقى في الأسلحة الدفاعية التي لم يتم التطرق إليها بشكل جدي حتى الآن.

إسرائيل ترفض الانسحاب من الخط الأصفر

كما تناول عبد المحسن، قضية رفض إسرائيل الانسحاب من "الخط الأصفر" في قطاع غزة، وهو ما يُعد جزءًا من استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام، وقال إن هذا الخط يمثل تقسيمًا للقطاع إلى قسمين، حيث تسيطر إسرائيل على أكثر من 50% من هذه المنطقة، وفي إطار تنفيذ المرحلة الثانية، كان من المفترض أن يتم الانتقال إلى "الخط الأحمر"، الذي يعني انسحابًا إسرائيليًا جزئيًا وتقليصًا لسيطرتها على 20% فقط من مساحة القطاع.

وأكد عبد المحسن، أن إسرائيل ترفض هذه الخطوة، لأنها ترى أنها ستفقد الكثير من المكاسب الاستراتيجية التي حققتها من خلال احتلال هذا الخط، وعلى الرغم من قناعة إسرائيل بأنها ستضطر في النهاية للانسحاب إلى الخط الأحمر، فإنها تسعى لفرض المزيد من المعوقات لتأجيل هذه الخطوة.

التفاوض على مستوى عالي: لقاءات إسرائيلية مع الإدارة الأمريكية

أضاف عبد المحسن، أنه في إطار الجهود الأمريكية والإسرائيلية لحل الأزمة، كانت هناك محاولات من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي للقاء الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض من أجل التفاوض على بعض الملفات البارزة. 

وأكد أن إسرائيل تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى دفع الرئيس الأمريكي لدعم مواقفها فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من خطة السلام، وخاصة في ما يتعلق بمسائل نزع السلاح والانسحاب من الأراضي المحتلة.

وتوقع عبد المحسن، أن تستمر هذه المفاوضات مع استمرار الضغط الدولي على إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط لن تنجح إذا استمرت إسرائيل في فرض شروطها القاسية على الفلسطينيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء