علاء عبدالفتاح وآخرون خارج السجن.. ترحيب حزبي وحقوقي ودعوات لاستكمال "جمهورية جديدة"
في خطوة مفاجئة وسريعة، صدر قرار رئاسي بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم في قضايا مرتبطة بالرأي، على رأسهم الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، الذي قضى سنوات خلف القضبان.
يأتي هذا القرار بالتزامن مع توجيه رئاسي آخر بإعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى البرلمان لمراجعته، مما أثار موجة من الترحيب والإشادة من القوى السياسية والحقوقية، التي اعتبرت القرارين مؤشراً على انفراجة سياسية محتملة.
خلفية القرار.. استجابة لمطالبات حقوقية وسياسية
يُعتبر قرار العفو الرئاسي استجابة مباشرة لمناشدات متكررة من المجلس القومي لحقوق الإنسان وعدد من الأحزاب والقوى السياسية المدنية. وقد طالب المجلس في مناشدته الأخيرة بالنظر في حالات إنسانية وصحية صعبة، مع التأكيد على أن اختيار الأسماء جاء بعد مراجعة دقيقة لظروفهم الاجتماعية.
ويبرز اسم علاء عبد الفتاح في مقدمة المعفو عنهم، حيث كانت قضيته محل اهتمام واسع على الصعيدين المحلي والدولي.
وكانت أسرته قد تقدمت بعدة التماسات للعفو عنه، مؤكدة أنه أتم بالفعل مدة العقوبة المحكوم بها، وأن استمرار حبسه كان لا يتوافق مع مبادئ العدالة. وسبق قرار العفو دخوله في إضراب عن الطعام بعد وعود بالإفراج عنه عقب رفع اسمه من قوائم الإرهاب.

ترحيب سياسي وحقوقي.. رسائل أمل وتماسك
عبّرت الأحزاب والقوى السياسية المختلفة عن ترحيبها بالقرار الرئاسي، مؤكدة أنه يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الثقة وفتح المجال العام.
حزب الدستور: ثمّن القرار باعتباره استجابة لمطالب المجتمع السياسي والحقوقي، ووجه التهنئة لأسر المعفو عنهم، مجدداً مطالبته باستكمال المسار بالإفراج عن باقي سجناء الرأي.
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: وصف القرار بأنه "مؤشر إيجابي على انفراجة سياسية حقيقية"، داعياً إلى استكمال مسيرة الإصلاح السياسي بالإفراج عن جميع سجناء الرأي غير المتورطين في أعمال عنف.
حزب المحافظين: اعتبر القرار خطوة في الاتجاه الصحيح، وطالب بطي ملف سجناء الرأي بشكل كامل، لتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
حزب العدل: رأى في القرار "انفراجة سياسية حقيقية" تعزز تماسك الجبهة الداخلية، وتثبت أن مسار الإصلاح من الداخل ممكن، داعياً إلى التوسع في قرارات العفو المقبلة.
حزب الإصلاح والنهضة: أكد أن القرار يوازن بين صون الحقوق والحريات وبين متطلبات الأمن القومي، معتبراً أنه يمثل رسالة مهمة تؤكد أن الدولة لا تنظر فقط إلى الجانب العقابي.
حزب الجيل الديمقراطي: أشاد بالقرار، واصفاً إياه بأنه يجسد "أرقى صور الحكمة السياسية والرحمة الإنسانية"، ويتسق مع دعوة الرئيس للحوار الوطني.

النائب محمد تيسير مطر: أثنى على قرار الرئيس، معتبراً أنه دليل على حرصه على خروج القانون بأفضل شكل ممكن، ويؤكد ضرورة القبول المجتمعي للتشريعات.
النائبة إيرين سعيد: وصفت القرار بأنه "إنساني"، ويعكس استجابة لمناشدات الحقوقيين في توقيت دقيق يحتاج فيه الوطن إلى ترابط الجبهة الداخلية.
يحيى قلاش (نقيب الصحفيين الأسبق): اعتبر القرار "خطوة مهمة" في توقيت دقيق، وربطه بقرار إعادة قانون الإجراءات الجنائية، معتبراً إياهما تعبيراً عن توجه لتصويب الخلل في الحياة السياسية.
المجلس القومي لحقوق الإنسان: رحب بالقرار، واعتبره تجسيداً عملياً للصلاحيات الدستورية للرئيس، وإعلاءً لنهج المشاركة المؤسسية، وخطوة تعزز ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة.

مها أبو بكر (محامية حقوقية): رحبت بالقرار، مؤكدة أنه يعزز مكانة الوطن ويفتح المجال أمام مزيد من المصالحات، مشددة على ضرورة تفعيل الدور التشريعي للبرلمان وعدم تحميل الرئاسة وحدها عبء القرارات.
حمدين صباحي رحب بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعفو عن الناشط السياسي علاء عبد الفتاح وآخرين، واصفًا إياه بأنه "خطوة إيجابية رغم تأخرها".
أسماء المعفو عنهم ودعوات لاستكمال المسيرة
شمل قرار العفو الرئاسي ستة أسماء، هم: علاء عبد الفتاح، سعيد مجلى الضو عليوة، كرم عبد السميع إسماعيل السعدني، ولاء جمال سعد محمد، محمد عبد الخالق عبد العزيز عبد اللطيف، ومنصور عبد الجابر علي عبد الرازق.
وبينما أشاد الجميع بالقرار، إلا أن الدعوات تواصلت لاستكمال المسيرة الإيجابية، بالإفراج عن باقي سجناء الرأي وفتح المجال السياسي أمام الجميع، وتطبيق مخرجات الحوار الوطني. واعتبرت القوى السياسية أن هذه الخطوات ضرورية لتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، وتحقيق التلاحم الوطني في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

