رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء أسامة كبير: إسرائيل تؤثر في القرار الأمريكي.. والأهداف غير واضحة

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير

قال اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والمتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن إسرائيل لديها القدرة على التأثير في السياسات الأمريكية في المنطقة، على الرغم من أنه لا يعتقد أنها تتحكم بشكل كامل في القرار الأمريكي. 

وأشار إلى أن هناك مؤشرات تدل على أن إسرائيل تمارس تأثيرًا متزايدًا في بعض الملفات الإقليمية، خصوصًا فيما يتعلق بالملف الإيراني والتهديدات الأمنية في الشرق الأوسط، وأن هناك تحركات ملموسة، مثل نشر حاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة، والتي تشير إلى تغيير في الاستراتيجيات العسكرية الأمريكية على ضوء الضغوط الإسرائيلية.

إسرائيل وحرب غزة: استراتيجيات فاشلة ونتائج محدودة

وأوضح اللواء أسامة محمود، خلال استضافته في برنامج "في المساء مع قصواء"، أن الولايات المتحدة لم تحدد بعد أهدافها العسكرية الاستراتيجية بشكل واضح في التعامل مع إيران: "الهدف السياسي الأمريكي من التفاوض مع إيران على الملف النووي بات معروفًا، ولكن الأهداف العسكرية لم تتضح بعد، ما هي الخطوة التالية بعد فرض العقوبات؟ هل ستستهدف الولايات المتحدة الأنظمة العسكرية الإيرانية أو المنشآت النووية؟ هذه الأسئلة ما زالت مفتوحة."

تهجير السكان الفلسطينيين

وتابع اللواء أسامة محمود، حديثه عن الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، موضحًا أن الهدف الإسرائيلي كان واضحًا: تهجير السكان الفلسطينيين وإضعاف قدرات المقاومة في القطاع، وقال: "إسرائيل اختارت من جديد مواجهة المقاومة في غزة بأساليب عسكرية متنوعة، بما في ذلك محاولات للسيطرة على المعابر وحصار القطاع، ولكن الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية فشلت في تحقيق نتائج حاسمة".

وأشار اللواء، إلى أن إسرائيل لجأت إلى استخدام قوات كبيرة من الوحدات العسكرية، مثل الفرقة 99 والفرقة 252، في محاولة لاحتلال القطاع بشكل كامل، ولكنه اعتبر أن هذه المحاولات باءت بالفشل، حيث أن المفاوضات هي التي ساعدت على حل قضايا الأسرى، موضحًا أن القوة العسكرية لم تؤدِ إلى نتائج نهائية.

تناقضات في استراتيجيات الولايات المتحدة وإسرائيل

من جهة أخرى، سلط اللواء أسامة محمود، الضوء على العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة في التعامل مع إيران، وأوضح أن الولايات المتحدة تركز على الملف النووي الإيراني، بينما تركز إسرائيل على تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية والأذرع العسكرية الإيرانية في المنطقة، وأضاف أن هناك تناقضًا بين أولويات البلدين: الولايات المتحدة تريد التركيز على تجميد البرنامج النووي الإيراني، بينما إسرائيل تعتبر أن تهديد الصواريخ الإيرانية وأذرعها المسلحة في المنطقة يشكل خطرًا أكبر.

وتحدث عن التباين في السياسات بين الطرفين، قائلًا: "الولايات المتحدة وضعت قائمة من النقاط التي ترغب في تحقيقها عبر التفاوض مع إيران، ولكن إسرائيل، في نفس الوقت، تسعى إلى ضمان الأمن على حدودها من خلال تصعيد عملياتها العسكرية ضد القوى الإيرانية في المنطقة."

التفاوض والمواجهة: خيارات صعبة في إدارة الأزمات

اختتم اللواء أسامة محمود، بأن التفاوض في هذه الأوقات يتطلب تحقيق تكافؤ في القوة العسكرية والسياسية، وهو ما يصعب تحقيقه في ظل التوترات المستمرة في المنطقة، وقال: "التفاوض لا يكون فعّالًا إلا عندما يكون هناك توازن في القوة بين الأطراف المتنازعة، لكن إيران تمتلك قوة عسكرية لا يستهان بها، ما يجعل أي مفاوضات مع الولايات المتحدة أكثر تعقيدًا."

وأضاف أن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في المنطقة، سواء من خلال الضغط الاقتصادي أو العسكري، لم تحقق نتائج واضحة حتى الآن، وأن الدول الكبرى تظل في مرحلة التفاوض على الرغم من الضغوط المتزايدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء