اللواء أيمن عبد المحسن: إسرائيل تسعى لفرض نموذج مدني بلا مشروع في غزة
قال اللواء أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، إن إسرائيل تتبع استراتيجية معقدة للتعامل مع دول الأمن الإقليمي، وذلك بهدف تحقيق مصالحها السياسية والأمنية.
وأوضح خلال استضافته في برنامج "في المساء مع قصواء" مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن إسرائيل تسعى من خلال القضية الفلسطينية والأزمة في قطاع غزة إلى بناء نموذج جديد يسميه "إدارة مدنية بلا مشروع وطني"، ولفت إلى أن هذا النموذج يتسم بفقدان أي عناصر تهدد أمن إسرائيل، مثل جيش قوي أو أدوات سيادية قد تؤثر في سيطرتها على المنطقة.
إدارة مدنية بلا مشروع وطني: نموذج غير مستدام
وأشار اللواء عبد المحسن، إلى أن إسرائيل تعمل على إنشاء هذا النموذج من خلال تبني خطط سلام تقودها قوى دولية مثل الولايات المتحدة، حيث بدأت هذه الخطط بمراحل تدريجية تشمل وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية، وكذلك الانسحاب الجزئي من قطاع غزة.
وتابع أنه رغم تقدم هذه الخطوات، إلا أن هناك تعنتًا من الجانب الإسرائيلي في تطبيق قرارات مهمة، مثل فتح المعابر بشكل كامل ودخول المساعدات بالشكل اللائق للتخفيف من الأزمة الإنسانية في القطاع.
وأضاف أن مصر كانت حريصة على إطلاق هذه الخطط وطرح حلول مثل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، والتي تم التوافق عليها في محاولات عدة، إلا أن هذه اللجنة ما زالت تدار من القاهرة بسبب مواقف إسرائيلية متعنتة، وأن إسرائيل تسعى إلى إبقاء غزة كدولة بلا أدوات سيادية أو جيش، وبالتالي لا تشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها.
الوجود الإسرائيلي في شمال إسرائيل وسوريا
في سياق آخر، تحدث اللواء عبد المحسن، عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في شمال إسرائيل، خاصةً في لبنان وسوريا، وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى توسيع ترتيباتها الأمنية على حساب الجنوب اللبناني، بهدف تأمين مستوطناتها الشمالية من تهديدات حزب الله.
ولفت إلى أن هذه الترتيبات الأمنية تشمل إنشاء نقاط احتلالية على الهضبة الجولانية وفي مواقع استراتيجية على جبل الشيخ، وهو ما يعكس سعيها المستمر لتوسيع نفوذها الأمني في المنطقة.
وأضاف أن إسرائيل لم تقتصر فقط على تهديدات حزب الله، بل تسعى إلى محاربة أي تهديدات قد تطرأ من الجماعات الشيعية في العراق أو من حركات المقاومة السنية، وبيّن أن هذا التوسع العسكري الإسرائيلي يشمل أيضًا مناطق سيطرة جديدة في سوريا التي تساهم في تعزيز أمنها بشكل كبير.
تحقيق مصالحها في ظل التوترات الإقليمية
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أكد اللواء عبد المحسن، أن إسرائيل تسعى للاستفادة من التوترات الإقليمية الناجمة عن الأزمة الأمريكية-الإيرانية.
وقال إن إسرائيل تمكنت من إقناع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب بتوسيع دائرة التفاوض حول الملف النووي الإيراني ليشمل قضايا أخرى، مثل برنامج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
واعتبر أن هذا التوسع في الشروط يعد تهديدًا مباشرًا للأمن الإسرائيلي، وهو ما يدفعها للعمل على تقويض قدرات إيران في هذا المجال لضمان استقرارها الأمني في المنطقة.
- # المساء مع قصواء
- # الشان
- # الأمن الإقليمي
- # حزب الله
- # إسرائيل
- # برنامج في المساء مع قصواء
- # دونالد ترامب
- # القضية الفلسطينية
- # غزة
- # قصواء الخلالى
- # في المساء مع قصواء
- # المنطقة
- # فلسطينية
- # لولايات المتحدة
- # تحقيق
- # الإقليمى
- # المقاومة
- # القطاع
- # الوطن
- # مستوطنات
- # هضبة الجولان
- # دخول المساعدات
- # الاستراتيجي
- # الترتيب
- # جيش
- # المجال
- # انسحاب
- # دولة