استقبالات شعبية للمتدربين بأكاديمية الأزهر العالمية لدى عودتهم لبلدانهم
شهد عدد من الدول استقبالات شعبية ورسمية للأئمة الوافدين الذين شاركوا في دورة «إعداد الداعية المعاصر» التي نظمتها "أكاديمية الأزهر العالمية"، وذلك لدى عودتهم إلى بلدانهم عقب انتهاء فترة إعدادهم وتأهيلهم العلمي والدعوي بالأكاديمية على مدار شهرين متواصلين.
وعبّر الأئمة العائدون، لا سيما من جمهوريتيالهند، و السنغال عن بالغ امتنانهم لما وجدوه من حفاوة استقبال من مؤسساتهم الدينية وأبناء مجتمعاتهم المحلية، تقديرًا لما تلقوه من برامج علمية ومعرفية وتدريبية نوعية داخل رحاب الأزهرالشريف، أسهمت في تعزيز قدراتهم الدعوية والفكرية، ورفعت من كفاءتهم في التعامل مع قضايا الواقع المعاصر.
تجربة علمية وإنسانية ثرية
وأكد الأئمة أن الدورة التدريبية، التي شاركت فيها ستة وفود دولية من دول: (ماليزيا، الكاميرون، نيجيريا، السنغال، غينيا كوناكري، والهند)، مثّلت تجربة علمية وإنسانية ثرية، جمعت بين التأصيل الشرعي الرصين، وتنمية المهارات الدعوية والتواصلية، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال الذي يميز الأزهر الشريف.
وأشار عدد من الأئمة إلى أن ما لمسوه من ترحيب واسع عقب عودتهم يعكس ثقة مجتمعاتهم في رسالة الأزهر الشريف ودوره العالمي في إعداد الدعاة وتأهيلهم علميًا وفكريًا، بما يمكنهم من القيام بدورهم في نشر قيم التسامح، وتعزيز السلم المجتمعي، والتصدي للأفكار المتطرفة.
يأتي ذلك في إطار جهود أكاديمية الأزهرالعالمية المتواصلة لتأهيل الدعاة الوافدين، وبناء كوادر دعوية قادرة على تمثيل منهج الأزهر الوسطي في مختلف دول العالم، والمساهمة الفاعلة في خدمة قضايا مجتمعاتهم، وتعزيز الحوار والتعايش الإنساني.
أوجه الاستفادة من الدورة
وقد حظي الأئمة والدعاة الوافدون خلال الدورة بمنظومة تدريبية متكاملة شملت جانبين رئيسيين:
أولًا – الجوانب العلمية والمعرفية: وتضمنت محاور العقيدة، والفقه وأصوله، وقضايا الدعوة والشريعة، إضافة إلى مقررات متنوعة في العلوم الإنسانية التي تساعد الداعية على فهم الواقع وتحليل تحدياته. وقد أسهم هذا البناء المعرفي في ترسيخ قاعدة علمية راسخة تمكّنهم من معالجة القضايا الشرعية والفكرية بمنهجية دقيقة ورؤية واعية.
ثانيًا – الجوانب المهارية والسلوكية: وشملت تدريبات عملية حول مهارات التواصل، وفنون الإقناع، وأساليب التعامل مع الجمهور وإدارة المواقف الدعوية، إلى جانب إرشادات تهدف إلى تعزيز شخصية الداعية وترسيخ السلوك القويم في الأداء الدعوي. وأسهم ذلك في تمكين المشاركين من اكتساب أدوات عملية تساعدهم على التواصل الفعّال مع مختلف فئات المجتمع بتنوع ثقافاتهم واحتياجاتهم.
وأشاد الدكتور حسن الصغير بما أبداه المتدربون من انضباط وجدية وتفاعل إيجابي على مدار فترة التدريب، مؤكدًا أن الأداء المتميز الذي ظهروا به يعكس رغبتهم الصادقة في الاستفادة، ويجسد النموذج الأزهري الواعي القادر على الإقناع بالحجة ومخاطبة الجمهور بالحكمة والموعظة الحسنة.

