رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ دراسات إسرائيلية: ما يحدث في الضفة الغربية «تشييع لجنازة أوسلو»

محمد عبود
محمد عبود

أكد الدكتور محمد عبود، أن تدخل وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع بيني غانتس في تنفيذ المخطط على الأرض يعكس توجهاً حكومياً واضحاً لإخضاع الضفة الغربية للسيطرة اليهودية، مستغلاً الصلاحيات الوزارية لتطبيق سياسات تهدف إلى فرض السيطرة على الأرض والسكان.

وأوضح عبود، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه التحركات تأتي ضمن حزمة أفكار أيديولوجية تلمودية، تسعى لتحقيق ما يعرف إسرائيلياً بـ«أرض الميعاد»، بما يعزز مسار الضم الفعلي وتغيير طبيعة الأرض والسكان.

المخاطر القانونية للتحركات الإسرائيلية

وأشار عبود، إلى أن أخطر ما في هذه الإجراءات أنها تشكل مخالفة جسيمة للقانون الدولي، خصوصاً ما يتعلق بحظر التغيير الديموغرافي في الأراضي المحتلة وبناء المستوطنات، مؤكداً أن هذه السياسات لا تقتصر على الجانب السياسي بل تمتد لتغيير التركيبة الاجتماعية والطبيعية للضفة الغربية.

وأوضح أن التوسع في المستوطنات واستخدام الصلاحيات الوزارية يتيح للحكومة الإسرائيلية شرعنة عمليات تهدف إلى ترسيخ الوجود اليهودي في مناطق استراتيجية، ما يزيد من تعقيد جهود السلام ويقوض الحلول القائمة على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

مخالفة قرار مجلس الأمن 2016

وأكد عبود، أن هذه السياسات تتعارض بشكل واضح مع قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في ديسمبر 2016، الذي يحث إسرائيل على التوقف عن أي تغييرات ديموغرافية وبناء مستوطنات في الضفة الغربية، وأوضح أن استمرار إسرائيل في هذه التحركات يضعها في مواجهة مباشرة مع الشرعية الدولية ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وشدد عبود على أن المخططات الحالية لا تتعلق فقط بالاستيطان، بل تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى دمج الأراضي المحتلة ضمن النفوذ الإسرائيلي الدائم، بما يتعارض مع التزامات إسرائيل القانونية والسياسية تجاه المجتمع الدولي.

الأبعاد السياسية والاجتماعية للتحركات

وأشار عبود، إلى أن التحركات الوزارية الحالية لا تؤثر فقط على الجغرافيا السياسية، بل تحمل تبعات اجتماعية كبيرة، حيث تسعى إلى تهجير السكان الفلسطينيين وفرض تغييرات ديموغرافية طويلة المدى. 

وأضاف أن هذه الخطوات تهدد استقرار المجتمع الفلسطيني وتضعف أي فرص لتحقيق تسوية سلمية مستدامة، ما يزيد من الانقسامات والتوترات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء