رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطوات عملية للفوز بالنفحات الرمضانية|خاص

استقبال شهر رمضان
استقبال شهر رمضان

أيام قليلة ونستقبل أجمل أيام العام، شهر البر والإحسان، شهر رمضان. ولاشك أن هذه المناسبة العظيمة تتطلب استعدادا من نوع خاص يقوم على التهيئة النفسية والروحية لبذل الطاعة والإحسان في العبادة. 

“إيجبتك” استطلع آراء علماء الدين كيف يكون الاستعداد الأمثل لاستقبال الشهر الكريم؟

الشيخ حجازي فارس إمام مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي أكد أن أفضل استعداد لشهر رمضان هو تصحيح النيات: فعن أبي هريرة – رضي الله عنه- في الحديث القدسي: ((إذا تحدَّث عبدي بأن يعمل حسنة، فأنا أكتبها له حسنة))، ومن النيات المطلوبة في هذا الشهر :
ختم القرآن عدَّة مرَّات مع التدبّر، التوبة الصَّادقة من جميع الذنوب السالفة، أن يكون هذا الشَّهر بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح، وإلى الأبد بإذن الله مع ضرورة توافر نيَّة تصحيح السّلوك والخلق والمعاملة الحسنة لجميع الناس، والعمل لخدمة الدِّين ونشر فضائله بين الناس مع وضع برنامج مليء بالعبادة والطاعة والجديةوالالتزام به.
 

تنقية القلب من المشاعر السلبية

أضاف الشيخ حجازي قائلا: لابد أيضا من تنقية القلب من الحقد والغل والمشاعر السلبية التي قد تحرم المسلم ثواب الصيام من خلال المواظبة على الدُّعاء؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (وَالَّذِينَ جَاءوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بالإيمان وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ).الحشر 10
نصح الشيخ حجازي المسلمين بالحرص على إفشاء السلّام، فإنّ له علاقةً بانتشار الحُبّ بين النّاس وإزالة الحِقد والبغضاء من قلوبهم، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (والذي نفْسي بِيدِهِ، لا تؤْمِنوا حتى تَحابُّوا، ألا أُنبِئُكُم بأمرٍ إذا فعَلتُموه تَحابَبْتُم؟ أفْشوا السّلامَ بَينَكُم).

الدكتور دياب فتحي من علماء الأزهر أكد أن شهر رمضان من مواسم الجود الإلهي العميم، حيث تُعْتَق الرقاب من النار، وتوزع الجوائز الربانية على الأصفياء والمجتهدين، الكون كله يستعد لاستقبال شهر رمضان، أبواب الجنة تفتح وأبواب النار تغلق ، فأولى بالإنسان الضعيف أن يستعد لاغتنام هذا الشهر بالذكر والقرآن والقيام والصدقات .
 

استحضار الشوق لله .. ومحاسبة النفس 

أضاف قائلا : قد يضعف لدينا الإيمان فنحتاج إلى السير في طريق الآخرة حتى يحصل الغفران في شهر المغفرة والرحمة ، ونحن في استقبال رمضان لابد من بعث الشوق إلى الله في القلوب ؛ فقد كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته: "وأسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك .." ينبغي مضاعفة هذا الشوق قبل شهر رمضان لتُضاعف الجهد فيه، وهذا الشوق نوع من أنواع الوقود الإيماني الذي يُحفّز على الطاعة،  فبه يذوق المتعبد طعم الصيام والقيام .



ينبغي أن نستقبل شهر رمضان بمعرفة فضائله وأسراره ، وبالتمرن على الهمة العالية والعزيمة الوثابة في الطاعات ، قال الحسن: من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنياه فألقها في نحره. وقال وهيب بن الورد: إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل . وكان ابن عمر إذا فاتته صلاة الجماعة صام يومًا، وأحيا ليلة، وأعتق رقبة.
ينبغي لمستقبل رمضان أن يترك أهل اللهو والغفلة ، وأن يصحب ذوي الهمم في الطاعات ، وأن يحاسب نفسه كل يوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء