رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل خفض الفائدة 100 نقطة سيدفع المصريين للتخلي عن الشهادات لصالح الذهب؟

الفائدة
الفائدة

خفض الفائدة، في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي المحلي وتحفيز الاستثمار، قرر البنك المركزي المصري، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس 12 فبراير 2026، خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس. وبحسب القرارات الجديدة، أصبح عائد الإيداع 19%، والإقراض لليلة واحدة 20%، وسعر العملية الرئيسية 19.5%، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 19.5% أيضًا، كما أعلن البنك عن خفض نسبة الاحتياطي النقدي للبنوك من 18% إلى 16%، بهدف زيادة السيولة في السوق وتحفيز الإقراض للشركات والمستهلكين، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي واستقرار السوق المالي.

 

تأثير القرار على الاقتصاد المحلي

قال علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، لـ"إيجيبتك"، إن القرار يعكس توازنًا مدروسًا بين خفض تكلفة الاقتراض وتشجيع الاستثمار، وبين حماية مدخرات الأفراد والمستثمرين في أدوات الدين مثل الشهادات وأذون الخزانة. وأوضح أن القرار مفيد للشركات، حيث يقلل تكلفة الإنتاج ويعزز القدرة التنافسية للسلع المحلية، وفي الوقت نفسه يحافظ على مصالح المدخرين، حيث أشار خبراء إلى أن خفض نسبة الاحتياطي النقدي إلى 16% يتيح للبنوك ضخ المزيد من السيولة في السوق، ما يدعم الإقراض والاستثمار الإنتاجي، ويحفز النشاط الاقتصادي دون التأثير سلبًا على مدخرات الأفراد.

 

انعكاسات خفض الفائدة على الذهب والشهادات الادخارية

بحسب حسام العجمي، رئيس وحدة بحوث السوق بجولد بيليون، لن يظهر تأثير خفض الفائدة مباشرة على سعر الذهب العالمي أو الدولار، لكن السوق المحلي قد يشهد تحولًا جزئيًا في اتجاهات الاستثمار. حيث من المتوقع أن يتراجع إقبال المصريين على الشهادات الادخارية منخفضة العائد، ما قد يدفع البعض للجوء إلى الذهب كأداة آمنة للتحوط من المخاطر الاقتصادية، كما أن توقيت استحقاق الشهادات الحالية سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب إدارة البنوك للسيولة والتحركات المحلية والدولية للأسواق المالية.

 

توقعات المستثمرين للمرحلة المقبلة

يتوقع الخبراء استمرار استقرار نسبي في أسعار الفائدة والشهادات الذهبية، مع زيادة اهتمام المستثمرين بالذهب كأصل آمن. كما ستعتمد تحركات الأسعار المستقبلية على مزيج من العوامل المحلية والدولية، من بينها حركة الدولار، أسعار النفط العالمية، ومواعيد استحقاق الشهادات، ما يجعل متابعة قرارات البنك المركزي المصري أمرًا حيويًا للمستثمرين الأفراد والمؤسسات، حيث تأتي هذه القرارات ضمن استراتيجية البنك المركزي لتحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم وتحفيز السوق المالي، في ظل بيئة اقتصادية ديناميكية تتطلب قرارات مرنة ومدروسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء