نقيب الأطباء: مشروع قانون المستشفيات الجامعية يتطلب مراجعة دقيقة
أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن مشروع قانون المستشفيات الجامعية يتطلب مراجعة دقيقة وإجراء حوار مجتمعي موسع، بما يضمن الحفاظ على استقرار المنظومة الطبية وصون دورها التعليمي والعلاجي.
ضرورة الفصل بين الترخيص والاعتماد
وشدد نقيب الأطباء في تصريحات له، على أهمية التمييز الواضح بين مفهومي الترخيص والاعتماد، رافضًا أي خلط بينهما، مشيرًا إلى أن الترخيص هو إذن قانوني لبدء عمل المنشأة، ويُعد بمثابة شهادة ميلاد قانونية لها، ولا ينبغي أن يخضع لإعادة إصدار أو تجديد دوري.
وأوضح أن الاعتماد هو عملية تقييم مستمرة لأداء المنشأة وجودة خدماتها الطبية، ويجب أن يتم تجديده بشكل دوري وفقًا لمعايير واضحة تضمن تحسين مستوى الخدمة.
رفض اشتراط تجديد الترخيص كل خمس سنوات
وانتقد عبد الحي، مقترح تجديد ترخيص المستشفيات الجامعية كل خمس سنوات، معتبرًا أنه إجراء يهدد استقرار المنظومة الصحية، ولا يحقق تقييمًا حقيقيًا للأداء أو مستوى الخدمات الطبية المقدمة، مؤكدًا أن تقييم الأداء يجب أن يتم من خلال آليات الاعتماد والرقابة المستمرة، لا عبر إعادة الترخيص.
توفيق الأوضاع
وفيما يتعلق بتوفيق أوضاع المستشفيات الجامعية، أشار إلى أن اشتراط التوافق الإنشائي أو المعماري الكامل أمر غير واقعي ويصعب تنفيذه، خاصة بالنسبة للمستشفيات التاريخية.
وأوضح أن التطوير يجب أن يركز على المعايير الفنية والتجهيزات الطبية الحديثة، بما يواكب التطورات العلمية ويضمن تحسين جودة الخدمات.
المستشفيات التاريخية
وأضاف أن مستشفيات عريقة مثل قصر العيني وعين شمس والأزهر تمثل كيانات تعليمية وطبية راسخة، ولا يمكن إعادة ترخيصها وفق اشتراطات إنشائية مستحدثة، نظرًا لطبيعتها التاريخية ودورها المحوري في تقديم خدمات علاجية متقدمة لملايين المرضى.
حماية التعليم الطبي والخدمات العلاجية
كما أكد نقيب الأطباء أن الحفاظ على استقرار المستشفيات الجامعية يمثل ضرورة وطنية، ليس فقط لضمان استمرار التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي، ولكن أيضًا لحماية الخدمات العلاجية المتقدمة التي تقدمها هذه المؤسسات الحيوية لشريحة واسعة من المواطنين.