خاص|الدولار يتراجع بـ0.3%.. ما أسباب انخفاضه أمام الجنيه الأسبوع الماضي؟
سجل سعر الدولار الأمريكي تراجعا ملحوظا أمام الجنيه المصري خلال الأسبوع الماضي، بنسبة 0.3%، ليغلق تعاملات الخميس عند 46.76 جنيه للشراء و46.89 جنيه للبيع، وفقًا لآخر بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري.
ويأتي التراجع في ظل تحسن نسبي في مؤشرات سوق الصرف، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وهو مايعزز من قوة الجنيه أمام العملة الأمريكية خلال الأيام الأخيرة.
أسباب تراجع الدولار أمام الجنيه
وقال الخبير الاقتصادي رضا شعبان، إن انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه يعود إلى عدة عوامل، يأتي في مقدمتها تحسن تدفقات العملة الأجنبية من قطاعات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلي زيادة المعروض من الدولار داخل الجهاز المصرفي.
وأكد شعبان في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" على أن تراجع الطلب الاستيرادي نسبيًا خلال الفترة الحالية، وتحسن شهية المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين المحلية، موضحًا أن التحركات الأخيرة تعكس توازن أفضل بين العرض والطلب داخل سوق الصرف، خاصة مع ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي وتحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وأشار الخبير الاقتصادي إلي أن تراجع الدولار بنسبة 0.3% خلال أسبوع يعد إشارة إيجابية، لكنه لا يعني بالضرورة اتجاه هبوطيًا طويل الأجل، حيث تظل تحركات العملة مرتبطة بعوامل خارجية مثل سياسة الفيدرالي الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية.
توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه
توقع شعبان أن يستمر تحرك سعر الدولار في نطاق عرضي خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمالات تذبذب محدود وفق تطورات الأسواق العالمية، وتحركات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إلى جانب مستويات السيولة الدولارية في السوق المحلية.
كما أوضح الخبير الاقتصادي أن استمرار تحسن مصادر النقد الأجنبي، مثل الصادرات والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج، سيظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة.
تأثير تراجع الدولار على الاقتصاد
يؤثر انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه بشكل مباشر على أسعار السلع المستوردة، خاصة السلع الاستراتيجية ومدخلات الإنتاج، ما قد يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
كما يعزز استقرار سعر الصرف ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، خاصة في أدوات الدين والأسهم، ويدعم خطط الشركات في استيراد المواد الخام بتكلفة أقل نسبيًا.