حسام هيبة: العقارات والسياحة تتصدران اهتمامات الاستثمارات الخليجية في مصر| فيديو
قال حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن القطاعين العقاري والسياحي يعدان من أكثر المجالات جذبًا للاستثمارات الخليجية في السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن هذه القطاعات تأتي في مقدمة اهتمامات المستثمرين العرب، يليها قطاعات الطاقة والصناعة واللوجستيات، بينما يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات طفرة في معدلات الاهتمام من قبل الصناديق والشركات الخليجية.
ترويج لثمانية قطاعات رئيسية
وأضاف حسام هيبة، خلال لقائه ببرنامج "عالم البيزنس" مع الدكتور وليد الكلش، المذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن مصر تركز حاليًا على الترويج لثمانية قطاعات رئيسية بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، منوهًا إلى أن قطاع السيارات والصناعات المغذية يمثل أولوية خاصة، حيث تقدم الدولة حوافز استثمارية كبيرة لتشجيع الشركاء الخليجيين والدوليين على ضخ المزيد من رؤوس الأموال في هذا المجال.
وتابع رئيس هيئة الاستثمار، أن هناك استقطابًا متزايدًا للاستثمارات الخليجية في قطاعي الزراعة والصحة، باعتبارهما من القطاعات الواعدة القادرة على تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، مبينًا أن هذه المجالات تلبي احتياجات استراتيجية داخل السوق المصرية، فضلًا عن كونها تتماشى مع رؤية الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وتطوير المنظومة الصحية.
اللوجستيات ومصر كمركز محوري
كما لفت حسام هيبة، إلى أن قطاع اللوجستيات يتمتع بإمكانات كبيرة تجعله من أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات الخليجية، بفضل البنية التحتية الحديثة والمتطورة في مصر، لافتًا إلى أن شبكة الطرق والسكك الحديدية تتيح إمكانية الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، ما يعزز من موقع مصر كمركز لوجستي محوري قادر على خدمة التجارة الإقليمية والعالمية.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة، أن الهيئة بدأت في توجيه الاستثمارات الخليجية نحو مشروعات استثمارية في المحافظات الداخلية، بدلًا من التركيز فقط على المناطق الساحلية، مضيفًا أن هذا التوجه يعكس خطة الدولة لتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات، وفتح آفاق جديدة للاستثمار العقاري في المدن الداخلية.
اتفاقيات مع السعودية والإمارات
وأوضح حسام هيبة، أن الهيئة وقّعت بالفعل اتفاقيات لدعم وتعزيز الاستثمارات المشتركة مع المملكة العربية السعودية، فيما يجري حاليًا الانتهاء من صياغة اتفاقية مماثلة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، متطرقًا إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى ضمان استدامة الاستثمارات الخليجية في السوق المصرية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية طويلة الأمد مع الشركاء الرئيسيين.

ولفت هيبة، إلى أن مصر استضافت في مايو الماضي أكبر تجمع لرجال الأعمال السعوديين في مؤتمر واحد، حيث تجاوز عدد المشاركين 120 رجل أعمال سعودي، منوهًا إلى أن هذا الحدث يعكس حجم التقارب الاقتصادي بين البلدين، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات المشتركة التي تخدم مصالح الجانبين.
واختتم حسام هيبة تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تسعى من خلال خططها الاستثمارية إلى تعزيز مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمارات الخليجية والعالمية، مشددًا على أن التركيز على التنوع القطاعي والحوافز الاستثمارية يعكس التزام الحكومة بخلق بيئة أعمال تنافسية، تسهم في دفع عجلة التنمية وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.