رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حوافز استثنائية وتخفيضات تصل لـ 50% .. مصر تتجه لتدشين 4 مناطق حرة جديدة مطلع 2026

هيئة الاستثمار
هيئة الاستثمار

 تستعد الحكومة لتدشين 4 مناطق حرة عامة جديدة مطلع عام 2026، لترتفع عدد المناطق الحرة العامة إلى 13 منطقة تغطي مختلف أنحاء الجمهورية، هذه الخطوة تأتي في سياق خطة متكاملة تستهدف دمج مصر بشكل أعمق في سلاسل القيمة العالمية وتحويلها إلى بوابة للاستثمار الصناعي والخدمي الموجه للتصدير، ذلك في إطار استراتيجية الدولة لجعل مصر مركزًا إقليميًا لجذب الاستثمارات وتعزيز الصادرات.

خريطة انتشار المناطق الحرة الحالية

كما يوجد حاليًا 9 مناطق حرة عامة موزعة على الإسكندرية (العامرية)، القاهرة (مدينة نصر)، بورسعيد، السويس (بمواقع بورتوفيق والأدبية وعتاقة)، الإسماعيلية، دمياط، شبين الكوم، مدينة الإنتاج الإعلامي، وقنا (مدينة قفط). وتتميز هذه المناطق بوجود بنية تحتية متكاملة تشمل الطرق، الكهرباء، محطات الصرف الصحي، شبكات المياه والاتصالات، بالإضافة إلى وحدات جمركية متكاملة وأجهزة أمنية تعمل على مدار الساعة، ما يضمن بيئة استثمارية آمنة وجاذبة للمشروعات.

تطوير المناطق الحالية

تسعى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى تطوير هذه المناطق لتحقيق أهداف برنامج "الاستثمار من أجل التصدير" وزيادة الصادرات المصرية المستهدفة لتصل إلى 140 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على الاستثمار الأخضر والانتقال للطاقة النظيفة.

إطار تشريعي وحوافز استثمارية قوية

تخضع المناطق الحرة لأحكام قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، بالإضافة إلى لائحة إدارة المناطق الحرة الصادرة بقرار وزيرة الاستثمار رقم 39 لسنة 2019. وتشرف على تطبيق هذه القوانين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

التصدير

ويُسمح داخل هذه المناطق بممارسة جميع الأنشطة الاستثمارية تقريبًا، خاصة الصناعات الموجهة للتصدير، مع استثناء صناعات الخمور والذخائر والأنشطة التي تمس الأمن القومي. وقد أتاح القانون رقم 160 لسنة 2023 الترخيص لبعض الأنشطة كثيفة استخدام الطاقة مثل تصنيع البترول، الأسمدة، الحديد والصلب، تسييل ونقل الغاز الطبيعي، بعد موافقة المجلس الأعلى للطاقة، وهو ما يمثل توسعًا مهمًا في الأنشطة المسموح بها.

حوافز وإعفاءات غير مسبوقة

توفر الدولة مزايا كبيرة لمستثمري المناطق الحرة، أبرزها:

إعفاء الأصول الرأسمالية ومستلزمات الإنتاج من الرسوم الجمركية والضرائب طوال فترة النشاط.

إعفاء كامل للصادرات والواردات من أي ضرائب أو رسوم.

إعفاء واردات المشروع من السوق المحلي من ضريبة القيمة المضافة.

عدم خضوع المشروعات للقوانين الضريبية أو الجمركية السارية داخل البلاد.

إعفاء كامل للمكونات المحلية للسلع المنتجة عند بيعها في السوق المحلي.

 

ضمانات للمستثمرين واستقرار تشريعي

تحظى المشروعات العاملة بالمناطق الحرة بحماية قانونية قوية تشمل: عدم جواز تأميمها أو فرض الحراسة عليها إداريًا أو مصادرة أصولها، إضافة إلى عدم رفع دعاوى قضائية ضدها إلا بعد الرجوع للهيئة المختصة، ما يوفر بيئة آمنة ويعزز ثقة المستثمرين.

رسوم السداد وآليات التمويل

تدفع المشروعات مقابل انتفاع سنوي للمساحات المستأجرة حسب نوع النشاط، كما تُفرض رسوم بنسبة 1% على عمليات التصنيع عند خروج السلع، و1% على السلع المخزنة فور دخولها، بينما تُعفى تجارة الترانزيت محددة الوجهة. ويتم تقديم خطابات ضمان مالية وبضائع لتأمين الالتزامات، مع تخفيضات تصل إلى 50% للمشروعات المنتظمة في السداد لمدة ثلاث سنوات متتالية، على أن يتم الدفع بالعملات الحرة المعتمدة لدى البنوك المصرية.

مناطق حرة عامة وخاصة

تشمل المنظومة المصرية نوعين من المناطق الحرة:

المناطق الحرة العامة: تضم مشروعات متعددة وتدار بواسطة الهيئة العامة للاستثمار.

المناطق الحرة الخاصة: تمثل مشروعًا واحدًا أو أكثر من مشروعات مماثلة، ويتم إنشاؤها خارج نطاق المناطق العامة وفق احتياجات الموقع والنشاط، وتستفيد من القرب من المواد الخام أو أسواق التصدير أو الموانئ والطرق الرئيسية.

بهذه الخطوات، تضع مصر نفسها على خريطة المنافسة الإقليمية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوفر بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة تدعم التصنيع والتصدير، ما يرسخ مكانتها كبوابة رئيسية للأسواق الإقليمية والعالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء