إلى أولياء الأمور .. خط ساخن للإبلاغ عن سائقي المدارس «المدمنين»| فيديو
أكد مدحت وهبة، المتحدث الرسمي باسم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، أن الحملات المفاجئة للكشف عن تعاطي المخدرات بين سائقي الحافلات المدرسية، والتي انطلقت منذ عام 2017 بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية، حققت نتائج إيجابية وملموسة، موضحًا أن نسبة التعاطي بين السائقين انخفضت من 12% آنذاك إلى 0.5% فقط في الوقت الحالي، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة في هذا الملف الحيوي لحماية الطلاب وضمان بيئة مدرسية آمنة.
تعاون مؤسسي شامل
وقال مدحت وهبة، إن هذا التراجع الكبير لم يكن ليتحقق لولا التعاون الوثيق بين صندوق مكافحة الإدمان والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إضافة إلى الإدارة العامة للمرور ووزارتي الصحة والتربية والتعليم، قائًلا: "تقوم الجهات المعنية بإجراء تحاليل مفاجئة لجميع سائقي الحافلات المدرسية، ومن يثبت تعاطيه يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، بدءًا من الإحالة للنيابة العامة وصولًا إلى فصله من العمل في المدرسة بشكل نهائي".
وكشف المتحدث باسم صندوق مكافحة الإدمان، لـ "برنامج الستات " أن الصندوق خصص الخط الساخن (16023) لاستقبال بلاغات أولياء الأمور، في حال الاشتباه بتعاطي أي سائق للحافلات المدرسية، مبينًا أن الحملة تتحرك بشكل فوري ومفاجئ إلى المدرسة في اليوم التالي من تلقي البلاغ، لإجراء التحاليل اللازمة والتحقق من مدى التزام السائقين بخلوهم من أي مواد مخدرة.
العلاج المجاني والسرية الكاملة
ولفت وهبة، إلى أن جهود الدولة في مكافحة الإدمان لا تقتصر على الجانب العقابي فقط، بل تمتد لتوفير فرص العلاج المجاني وفي سرية تامة للراغبين في التعافي، فضًلا عن أن هناك 34 مركزًا علاجيًا منتشرة في 19 محافظة، تتيح للمتعاطين التقدم بطلب العلاج دون خوف، مؤكدًا أن من يبادر بالاتصال وطلب المساعدة لا يتعرض للمساءلة القانونية.
وفي السياق نفسه، أشار وهبة، إلى إطلاق مبادرة توعوية تحت شعار "المخدرات مش هتضيعك لوحدك"، تستهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى السائقين والفئات الأكثر عرضة للتعاطي، متابعًا: "تهدف الحملة إلى رفع الوعي بخطورة المخدرات وتأثيرها على مستقبل الأفراد والأسر والمجتمع، بما يسهم في تقليص نسب الإقبال على التعاطي بشكل عا".

تجربة مصرية رائدة
وأكد وهبة، أن التجربة المصرية في مكافحة الإدمان أصبحت نموذجًا يحتذى به إقليميًا ودوليًا، بعدما نجحت في تقليص نسب التعاطي داخل قطاع حيوي وحساس مثل قطاع النقل المدرسي، مشددًا على أن هذا النجاح يعكس جدية الدولة المصرية في التعامل مع ملف المخدرات باعتباره قضية أمن قومي تمس صحة الأجيال ومستقبلهم.