رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جزء من حياتي.. زاهي حواس يكشف رحلته من كرة القدم إلى الآثار|فيديو

الدكتور زاهي حواس
الدكتور زاهي حواس

كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار، تفاصيل جديدة عن حياته الشخصية، مؤكدًا أنه لم يكن يتخيل في شبابه أن يصبح أحد أبرز علماء الآثار في العالم، إذ كان في الأصل لاعب كرة قدم موهوبًا يحلم بالاحتراف داخل الملاعب قبل أن يتغير مسار حياته بشكل جذري؛ حيث تحدث بصراحة عن مرحلة شبابه في مدينة دمياط، وكيف كان اسمه يتردد بقوة في الأوساط الرياضية بفضل مهاراته اللافتة في كرة القدم.

موهبة كروية لافتة

أوضح زاهي حواس أنه كان يمارس كرة القدم باحترافية في مقتبل عمره، وأنه كان يحظى بإشادة واسعة من المحيطين به بسبب أدائه المميز داخل الملعب، مشيرًا إلى أن حلمه في تلك المرحلة كان الاستمرار في المجال الرياضي وتحقيق إنجازات كبرى، خاصة مع تصاعد نجوميته محليًا في دمياط، أن الرياضة كانت تمثل جزءًا أساسيًا من حياته اليومية، إذ كان يقضي ساعات طويلة في التدريب والمباريات، ويعيش أجواء المنافسة بكل تفاصيلها، ما منحه روح الانضباط والإصرار التي لازمته لاحقًا في مسيرته العلمية.

ولفت عالم الاثار، إلى أن عام 1967 شكّل نقطة تحول حاسمة في حياته، بعدما تعرض لإصابة خطيرة تمثلت في انسداد بشرايين ساقه، الأمر الذي أجبره على التوقف نهائيًا عن ممارسة كرة القدم، مضيفًا أن هذه اللحظة كانت صادمة بالنسبة له، لأنها أنهت حلمًا كان يعتقد أنه سيستمر معه لسنوات طويلة، وأن تلك الأزمة الصحية، رغم قسوتها، كانت بداية لمرحلة جديدة لم يكن يتوقعها، إذ وجد نفسه مضطرًا لإعادة التفكير في مستقبله واختيار مسار مختلف، وهو ما قاده تدريجيًا إلى مجال الآثار.

من الرياضة إلى التاريخ

أكد زاهي حواس، أن التحول إلى دراسة الآثار لم يكن قرارًا عابرًا، بل جاء نتيجة بحث داخلي عن شغف جديد يعوضه عن فقدان حلم كرة القدم، لافتًا إلى أنه وجد في الحضارة المصرية القديمة عالمًا ساحرًا استحوذ على اهتمامه بالكامل، فقرر التفرغ لدراسته والتعمق في أسراره، وأن الروح الرياضية التي اكتسبها في الملاعب ساعدته كثيرًا في حياته الأكاديمية، سواء من حيث الالتزام أو القدرة على العمل تحت الضغط أو مواجهة التحديات بثقة، وأن الإصرار الذي كان يدفعه للفوز في المباريات هو نفسه الذي دفعه لاحقًا لتحقيق اكتشافات أثرية مهمة.

زاهي حواس
زاهي حواس

واختتم الدكتور زاهي حواس، حديثه بالتأكيد على أن كل إنسان قد يمر بلحظة تغير مسار حياته بالكامل، لكن الأهم هو كيفية التعامل مع هذه اللحظة،  مشددًا أن إصابته التي حرمته من كرة القدم كانت في الحقيقة بوابة لدخول عالم الآثار، الذي أصبح شغفه الأكبر ومجال إنجازه الأبرز، وأن التجارب الصعبة قد تحمل في طياتها فرصًا جديدة، إذا ما تحلى الإنسان بالإرادة والإيمان بقدراته، مؤكدًا أن رحلته من ملاعب كرة القدم إلى ساحات الاكتشافات الأثرية تمثل دليلًا حيًا على أن تغيير المسار قد يقود أحيانًا إلى إنجازات تفوق كل التوقعات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء