جامعة القاهرة تحول الاستدامة من رؤية نظرية إلى تطبيق عملي مؤثر| خاص
أكدت الدكتورة سهير رمضان فهمي، مستشار رئيس جامعة القاهرة لشئون التنمية المستدامة وعميد كلية العلوم، أن إدراج تجربة الجامعة في أحد الإصدارات الدولية المتخصصة في الاستدامة يمثل اعترافًا عالميًا بدور الجامعة في التحول من المفهوم النظري للاستدامة إلى التطبيق العملي داخل الحرم الجامعي وخارجه، مشيرة إلى أن الجامعة لم تتعامل مع الاستدامة كشعار مؤسسي، بل باعتبارها إطارًا حاكمًا لكافة السياسات التعليمية والبحثية والتشغيلية.
دعم الأبحاث التطبيقية
وأوضحت في تصريح خاص لموقع «إيجبتك» أن الفصل المنشور يبرز جامعة القاهرة كحاضنة حقيقية للابتكار، حيث نجحت في تقديم حلول واقعية للتحديات البيئية والاجتماعية، سواء عبر مشروعات ترشيد الطاقة وإدارة الموارد أو من خلال دعم الأبحاث التطبيقية التي تستهدف خدمة المجتمع.
وأضافت أن الجامعة عملت خلال السنوات الأخيرة على دمج الاستدامة في المناهج الدراسية، بحيث يصبح الطالب جزءًا من منظومة واعية بالقضايا البيئية وقادرًا على اقتراح حلول علمية قابلة للتنفيذ.
مؤشرات الاستدامة الدولية
وأضافت أن هذا التوجه انعكس بوضوح في تحسن موقع الجامعة في مؤشرات الاستدامة الدولية، وعلى رأسها مؤشر AASHE، وهو ما يعد دليلًا على أن جهود الجامعة لم تعد محلية التأثير، بل أصبحت قابلة للقياس وفق معايير عالمية دقيقة.
وأشارت إلى أن الجامعة اعتمدت منهجًا تكامليًا يربط التعليم بالبحث العلمي بالعمليات التشغيلية، بما يضمن أن تكون مبادئ الاستدامة جزءًا من الثقافة المؤسسية اليومية، وليس مجرد مشروعات منفصلة.
تصميم المباني الجديدة
وأكدت أن مبادئ التنمية المستدامة تمثل الأساس الذي تُبنى عليه المشروعات والمبادرات الرئيسية داخل الجامعة، سواء في تصميم المباني الجديدة الصديقة للبيئة أو في دعم الابتكار الطلابي وريادة الأعمال الخضراء، فضلًا عن الشراكات الدولية التي تركز على قضايا المناخ والموارد والطاقة.
وأشارت إلى أن الجامعة تحرص على قياس أثر هذه المبادرات بشكل دوري عبر مؤشرات كمية واضحة، بما يتيح تطوير الأداء بصورة مستمرة.
خطط الدولة للتنمية المستدامة
واختتمت تصريحه لموقع ايجبتك بأن نشر هذه التجربة في مرجع دولي مرموق يعكس نجاح جامعة القاهرة في تحويل الاستدامة من رؤية استراتيجية إلى منظومة تشغيلية قابلة للقياس، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في البرامج البحثية والمجتمعية المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، بما يعزز دور الجامعة كمؤسسة تعليمية مسؤولة تدعم خطط الدولة للتنمية المستدامة.