رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيريني سعيد: مؤتمر ميونخ للأمن يواجه غياب التوافق الأوروبي الأمريكي|فيديو

الدكتورة إيريني سعيد
الدكتورة إيريني سعيد

أكدت إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، أن مؤتمر ميونخ للأمن ينعقد هذا العام في ظل تحديات معقدة وغياب واضح للتوافقات بين أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما ينعكس سلبًا على قدرة المؤتمر في صياغة مفاهيم مشتركة للأمن الجماعي وإدارة الأزمات الدولية المتصاعدة، وأن المؤتمر، رغم طابعه غير الرسمي، يمثل منصة أساسية لبلورة السياسات العالمية ومناقشة قضايا الأمن الدولي، إلا أن الانقسامات بين القوى الكبرى تلقي بظلالها على مخرجاته المرتقبة.

غياب التوافقات الكبرى

وأشارت إيريني سعيد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة النيل للأخبار، إلى أن من أبرز الإشكاليات التي تواجه المؤتمر هذا العام هو غياب التوافق بين أوروبا والولايات المتحدة، معتبرة أن تصاعد الخطابات الشعبوية والانتقادات المتبادلة بين ضفتي الأطلسي أضعف من قدرة الحلفاء التقليديين على التوصل إلى رؤية موحدة.

وأضافت المحللة السياسية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات عدة كشفت عن حجم التباين في الرؤى، خاصة فيما يتعلق بمسؤوليات الأمن الجماعي وتقاسم الأعباء الدفاعية، فضلا عن أن أي حديث عن بناء تحالفات أو تعزيز مفاهيم الأمن المشترك يصبح أكثر تعقيدًا في ظل هذا المناخ المتوتر.

مفاهيم الأمن الجماعي

وأكدت إيريني سعيد، أن النظام الدولي الحالي يمر بمرحلة من الاضطراب وعدم الانتظام، سواء في أقصى الشرق أو الغرب أو حتى في منطقة الشرق الأوسط، ما يجعل من الضروري إعادة إحياء مفهوم الأمن الجماعي باعتباره الإطار الأنسب لإدارة التحديات العابرة للحدود، وأن لجوء الدول إلى تعزيز قدراتها الفردية لحماية حدودها قد يتحول إلى مصدر تهديد لجيرانها، في حال غياب التنسيق والتفاهم المشترك، مشددة على أن تحقيق الاستقرار يتطلب تفاهمات واضحة بين القوى الكبرى قبل الانتقال إلى بحث تفاصيل الملفات الإقليمية.

ولفتت المحللة السياسية، إلى أن الأيام الثلاثة لانعقاد المؤتمر ستشهد اجتماعات جانبية ومباحثات غير رسمية في محاولة لتقريب وجهات النظر، خاصة بين واشنطن والعواصم الأوروبية، وأن بعض التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الأمريكي تعكس توجهًا أكثر هدوءًا، وقد تمثل مؤشرًا أوليًا لإمكانية استعادة قدر من التوافق، مؤكدة أن نجاح هذه الجهود يعتمد على استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، باعتبار أن القوى الكبرى هي المحرك الرئيسي لمسار المؤتمر وصياغة مخرجاته.

قضايا ساخنة على الطاولة

وحول أبرز الملفات المطروحة، أوضحت إيريني سعيد، أن الصراع الروسي الأوكراني سيظل في صدارة النقاشات، في ظل استمرار تداعياته الأمنية والاقتصادية على أوروبا والعالم، متطرقه إلى التحولات في السياسة الأمريكية تجاه كندا والمكسيك، إضافة إلى التوترات مع الدنمارك، باعتبارها ملفات تعكس إعادة تموضع في أولويات واشنطن الاستراتيجية، وأن قضايا الشرق الأوسط ستكون حاضرة أيضًا على طاولة النقاش، في ضوء التوترات الإقليمية المتصاعدة، ما يجعل المؤتمر أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته على بلورة مقاربات متوازنة تعالج بؤر الصراع المختلفة.

الدكتورة إيريني سعيد
الدكتورة إيريني سعيد

واختتمت الدكتورة إيريني سعيد، بالتأكيد على أن مستقبل مؤتمر ميونخ للأمن يرتبط بمدى نجاح القوى الكبرى في تجاوز خلافاتها، لأن غياب التوافق لا يؤثر فقط على مخرجات المؤتمر، بل يمتد ليعكس حالة أوسع من التباعد داخل النظام الدولي، في لحظة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتعاون المشترك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء