السفير الفلسطيني: الاعتراف البولندي يضيف زخماً سياسياً للقضية الفلسطينية| فيديو
أكد الدكتور محمود خليفة، سفير دولة فلسطين في بولندا، أن بولندا كانت قد اعترفت بالدولة الفلسطينية منذ عام 1988، عقب إعلان وثيقة الاستقلال الفلسطيني في الجزائر، موضحًا أن موقف بولندا التاريخي يعكس التزامها المستمر بالقضية الفلسطينية، ويعطي زخماً للمواقف الأوروبية الداعمة لفلسطين على مختلف المستويات السياسية والدبلوماسية.
وأشار السفير الفلسطيني، في تصريحات للإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن بولندا، كدولة مؤثرة ضمن الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في صياغة مواقف أوروبية أكثر فاعلية تجاه الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن هذا التأثير يمتد إلى فرض ضغوط سياسية أو عقوبات رادعة لحماية المدنيين الفلسطينيين في غزة.
دعوات أوروبية لتفعيل الحلول
وتابع: "قبل أيام قليلة، طالب نائب رئيس مجلس الشيوخ البولندي باتخاذ خطوات عملية تتجاوز المواقف التقليدية، فيما دعا وزير الخارجية البولندي إلى تفعيل حل الدولتين"، فضًلا عن أن مثل هذه المواقف ليست رمزية، بل تمثل دفعاً جدياً نحو إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية واستعادة الحقوق الفلسطينية.
وأشار سفير دولة فلسطين إلى أن الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين في هذا التوقيت، وسط الأحداث الراهنة في غزة، يمثل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لا يقف متفرجًا على الانتهاكات الإسرائيلية، ويجب أن تُترجم هذه الاعترافات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع لحماية المدنيين.
خطوات لدعم الفلسطينيين
وأوضح، أن الاتحاد الأوروبي يضم مجموعة من الدول الفاعلة مثل فرنسا وألمانيا، وأن الموقف البولندي يجب أن يُحسب ضمن هذه المبادرات، قائًلا: "بولندا اتخذت خطوة سباقة في الاعتراف بدولة فلسطين، والآن من المهم العمل على تطبيق هذا الاعتراف عمليًا من خلال سحب قوات الاحتلال من الضفة الغربية وقطاع غزة، وإحياء العملية السياسية".
وأشار إلى أن هذه الخطوات ستسهم في إعطاء الفلسطينيين الأمل بحل سياسي شامل ومستدام، كما ستعزز من فرص تنفيذ اتفاقيات دولية مثل أوسلو، بما يضمن استقرار المنطقة ووقف العدوان على المدنيين في غزة.

أهمية التنسيق الأوروبي والدولي
وأكد، أن التوافق الأوروبي والدولي حول ملف فلسطين يجب أن يتحول إلى أدوات ضغط فعالة على الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على ضرورة فرض عقوبات أو تدابير رادعة لوقف الانتهاكات المستمرة، وأن هذه المبادرات الأوروبية، عند ترجمتها إلى سياسات ملموسة، ستعيد للأمل السياسي قيمته بالنسبة للشعب الفلسطيني، وتؤكد أن حل الدولتين ليس مجرد شعار، بل ضرورة حقيقية لإنهاء الصراع وتحقيق العدالة.
وختم الدكتور محمود خليفة حديثه بالتأكيد على أن الموقف البولندي والاعتراف بالدولة الفلسطينية يشكلان خطوة أساسية في مسار تعزيز الحقوق الفلسطينية، داعيًا المجتمع الدولي للعمل بشكل منسق وفعّال لتطبيق اتفاقيات السلام، ووقف العدوان الإسرائيلي، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، وتحقيق حل سياسي دائم يُنهي معاناة غزة ويعيد الأمل للشعب الفلسطيني.