صناعة المركبات تتصدر النمو الصناعي بـ50 % وسط تحسن ملحوظ في بيئة الأعمال
شهد قطاع الصناعة التحويلية في مصر طفرة نوعية خلال الربع الأول من العام المالي 2025-2026، حيث تصدرت صناعة المركبات ذات المحركات قائمة الأنشطة الصناعية الأكثر نموًا مسجلة معدل نمو قياسي بلغ 50%.
ويعزى الأداء الاستثنائي لـ الصناعة التحويلية إلى تحسن بيئة الأعمال الصناعية، واستمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف دعم الاقتصاد الحقيقي وتمكين القطاع الخاص.
قوة الدفع في القطاع الإنتاجي
لم يقتصر الازدهار على صناعة المركبات فحسب، بل امتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى؛ حيث حققت صناعة المواد والمنتجات الكيماوية نمواً بنسبة 44%، وصناعة المشروبات بنسبة 37%، بينما سجلت صناعة الأثاث نموًا قدره 34%.
وساهمت هذه القفزات في وصول معدل نمو قطاع الصناعة التحويلية غير البترولية بشكل عام إلى 14.5% خلال نفس الفترة.
بيئة استثمارية محفزة
تأتي هذه النتائج مدفوعة بالبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي شهد تنفيذ أكثر من 60 إصلاحًا بين يوليو 2024 وأكتوبر 2025.
كما ساهم تراجع معدلات التضخم السنوي إلى 12.3% في ديسمبر 2025، وقيام البنك المركزي المصري ببدء دورة تيسير نقدي خفض خلالها أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في ديسمبر 2025، في تحفيز الطلب الكلي وتنشيط الاستثمارات.
التوجه نحو التوطين والتكنولوجيا
وفي إطار استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي، تستهدف الهيئة الاقتصادية لقناة السويس توطين التكنولوجيا في 21 قطاعًا متنوعًا، مع التركيز بشكل خاص على السيارات الكهربائية والصناعات المغذية لها.
ويتزامن ذلك مع استعادة الاستثمار الخاص لدوره الريادي، حيث استحوذ على 66% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، وهي أعلى نسبة مساهمة تاريخية، ما يعكس استعادة الثقة في مناخ الاستثمار المصري.
تسارع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي
انعكس النشاط الصناعي القوي على المؤشرات الكلية للدولة، حيث تسارع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليصل إلى 5.3% في الربع الأول من عام 2025-2026، مقارنة بـ 3.5% في الفترة المناظرة من العام السابق. كما رفعت المؤسسات الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي، توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% لعام 2026 نتيجة هذه الإصلاحات الهيكلية المسجلة.