مديرة دار العين للنشر: دار العين أعادت الاعتبار للكتاب الأكاديمي|فيديو
قالت الدكتورة فاطمة البودي، مديرة دار العين للنشر، أن فوز الدار بجائزتي الكتاب الأكاديمي ونشر التراث والكتاب الديني خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل تتويجًا لمسيرة مهنية وثقافية امتدت لأكثر من خمسة وعشرين عامًا في صناعة النشر.
وأوضحت أن هذا التكريم لا يعكس فقط نجاح عنوان أو كتاب بعينه، بل يؤكد صواب الرؤية التي تبنتها الدار منذ تأسيسها، والقائمة على الاستثمار في المعرفة المتخصصة والرهان على القارئ الباحث عن محتوى علمي رصين إلى جانب الأدب والإبداع.
مغامرة واعية في النشر المتخصص
وقالت البودي، خلال لقائها ببرنامج العاشرة المذاع على قناة إكسترا نيوز، إن دار العين لم تكتفِ بدورها كمنصة لنشر الرواية والأعمال الأدبية، بل خاضت مغامرة وصفتها بـ«الواعية» في مجال النشر البحثي والأكاديمي، في وقت كان فيه هذا النوع من الكتب يُنظر إليه باعتباره محدود الانتشار.
وأضافت أن هذه المغامرة استهدفت إعادة الاعتبار للكتاب العلمي والبحثي، وتقديمه في صورة جذابة ومهنية تحترم عقل القارئ، وتواكب المعايير الدولية في التحرير والإخراج، بما يسهم في تعزيز حضور الثقافة العلمية في المشهد العربي.
خطة استراتيجية لنشر الثقافة العلمية
وأشارت إلى أن التوجه نحو النشر المتخصص لم يكن قرارًا عابرًا، بل جاء ضمن خطة استراتيجية واضحة وضعتها الدار منذ انطلاقها، بهدف نشر الثقافة العلمية والكتب الأكاديمية الموثوقة، إلى جانب الأدب المعاصر.
وأوضحت أن البعض اعتقد أن دار العين تركز بالأساس على الرواية، خاصة مع فوزها بعدد من الجوائز الأدبية في هذا المجال، إلا أن الواقع يؤكد أن مشروعها الثقافي كان أوسع نطاقًا، حيث أولت اهتمامًا متزايدًا بالكتب البحثية والترجمات العلمية.
إنصاف الكتاب البحثي بعد سنوات من التجاهل
ولفتت البودي، إلى أن الجوائز التي حصلت عليها الدار في سنوات سابقة كانت غالبًا مرتبطة بالرواية، ما جعل الإصدارات الأكاديمية والبحثية لا تحظى بالقدر نفسه من الضوء الإعلامي، رغم قيمتها العلمية وأثرها في دعم المعرفة.
وأكدت أن الفوز الأخير بجائزتي الكتاب الأكاديمي ونشر التراث والكتاب الديني يُعد إنصافًا لهذا المسار، ويعكس إدراكًا متزايدًا بأهمية المحتوى العلمي في بناء الوعي وتعزيز التفكير النقدي داخل المجتمع.
الثقافة العلمية ركيزة أساسية للمشروع
وشددت على أن مشروع دار العين منذ بدايته ارتكز على محورين متوازيين: دعم الرواية المصرية والعربية، وترجمة ونشر الثقافة العلمية الرصينة، وأوضحت أن هذا التوازن منح الدار مكانة متميزة وجعلها «رقمًا صعبًا» في خريطة النشر العربي.
وأضافت أن الاهتمام بالكتاب الأكاديمي لا يعني التخلي عن الأدب، بل يعكس رؤية شاملة تعتبر المعرفة وحدة متكاملة، وأن المجتمع الذي يقرأ الرواية يحتاج كذلك إلى الاطلاع على الكتب الفكرية والعلمية لفهم أعمق للعالم من حوله.