الأديب نزار شقرون: فوزي بجائزة نجيب محفوظ مفاجأة.. ولا أسعى وراء الجوائز
أكد الأديب الدكتور نزار شقرون، أن فوزه بجائزة نجيب محفوظ الأدبية جاء دون أي توقعات، موضحًا أنه كان منغمسًا في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث شارك في ندوة نقدية وأمسية شعرية.
وأضاف شقرون، خلال مداخلته على فضائية "إكسترا نيوز"، أنه لم يسعَ أبدًا وراء الجوائز، بل كان هدفه الأسمى هو التفاعل مع القراء والمساهمة الفعالة في إثراء الساحة الأدبية.
وأشار إلى أن الجوائز الأدبية تمثل إحدى صور التفاعل بين الكاتب والجمهور، لكنها ليست الهدف الرئيسي بالنسبة له. فقد اعتاد على الكتابة والقراءة المتواصلة دون النظر إلى التكريمات أو الجوائز، وهو ما يراه دافعًا حقيقيًا لاستمراره في عالم الأدب.
الكاتب لا يكتب من أجل الجوائز
وأوضح شقرون أنه لا يكتب من أجل الجوائز أو التكريمات، بل من أجل التفاعل مع القراء، وأن الجوائز تعتبر نتيجة طبيعية للجهد الأدبي وليست الهدف الأول من الكتابة.
وأضاف: أن أهم ما يشغله هو الاستمرار في الكتابة والقراءة، والتفاعل المباشر مع قُرّائه الذين يتابعون أعماله الأدبية.
وفي إجابته عن دور الجوائز في حياته الأدبية، قال: إنه كان يفضل التواجد داخل محيطه الأدبي بشكل عميق ومنهجي، وكان يصف نفسه بـ "معتكف القارة" نظرًا لالتزامه الدائم بالقراءة والبحث المستمر في المجالات الأدبية والفكرية.
تأثير نجيب محفوظ على مسيرته الأدبية
ووصف شقرون، فوزه بجائزة تحمل اسم نجيب محفوظ بـ الوسام الذي يزين مسيرته الأدبية، مشيرًا إلى أن محفوظ كان محطة أساسية في رحلته الأدبية، حيث تتبع أعماله الأدبية منذ صغره.
وأضاف: أنه قام بتدريس أعمال محفوظ لطلاب الأدب قبل أن يحاوره ككاتب، ليصل إلى مرحلة الفهم الأعمق لنصوصه.
وأوضح أن رواية "أولاد حارتنا" كانت بمثابة حلقة وصل بينه وبين محفوظ، إذ استدعت التساؤلات الفلسفية والتاريخية، وهي محاور لطالما شغلت ذهنه طوال مسيرته الأدبية، لافتًا إلى أن هذه الرواية مثلت نقطة انطلاقه للغوص في الأبعاد الفكرية لأدب محفوظ، خصوصًا في كيفية توظيفه التاريخ والفلسفة داخل النصوص الروائية.
فلسفة وتاريخ في النص الروائي
وفي حديثه عن أدب نجيب محفوظ، أشار شقرون، إلى أنه كان مذهولًا من الطريقة التي دمج بها محفوظ التاريخ والفلسفة داخل رواياته، معتبرًا أن هذا النوع من التجربة الأدبية الفريدة يستحق التأمل والدراسة المستفيضة.
وأضاف: أن محفوظ استطاع بمهارة كبيرة أن يطوع هذه المفاهيم المعقدة داخل نصوص روائية قابلة للتفاعل مع القارئ العربي والعالمي.
وقال شقرون: إن هذه التجربة جعلته يتبنى منهجًا خاصًا في الكتابة، حيث يسعى دومًا لدمج التاريخ بالفلسفة في رواياته، ويُعتبر محفوظ بالنسبة له قدوة ومثالًا يُحتذى في استخدام الأدب كأداة للتعبير عن القضايا الفكرية العميقة.