رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سياسات مدرسية آمنة.. الأساس لحماية الطلاب من التنمر ودعم صحتهم النفسية

سارة عزيز
سارة عزيز

أكدت سارة عزيز، مدير ومؤسس Safe Egypt وعضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن بناء بيئة مدرسية آمنة لا يتحقق بالشعارات، بل من خلال سياسات واضحة ومعلنة تُطبق بشكل فعّال داخل المدرسة، بما يضمن حماية الطلاب ودعم نموهم النفسي والاجتماعي بشكل متوازن.

وجاءت تصريحاتها في فيديو نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تناولت خلاله أهم الركائز التي يجب توافرها داخل المؤسسات التعليمية لحماية الأطفال من التنمر وتعزيز شعورهم بالأمان.

ثقافة قائمة على القيم والالتزام

أوضحت عزيز أن وجود سياسات داخل المدرسة يرسخ ثقافة تحترم القيم والقواعد، ويساعد الطفل على النمو في بيئة صحية تُعزز الاتزان النفسي، فحين يدرك الطالب أن هناك نظامًا واضحًا يُطبق على الجميع بعدالة، يشعر بالأمان والانتماء، وهو ما ينعكس إيجابا على سلوكه وتفاعله مع زملائه ومعلميه.

وأضافت أن الالتزام بالقواعد لا يهدف إلى فرض قيود، بل إلى خلق إطار يحمي الجميع ويمنح الطفل مساحة آمنة للتعلم والتعبير عن نفسه.

تدريب المعلمين على التواصل الإيجابي

وشددت على أهمية تدريب المعلمين والعاملين في المدرسة على مهارات التواصل الفعال والإيجابي مع الطلاب، فطريقة الحديث مع الطفل، ونبرة الصوت، وأسلوب التوجيه، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر على سلوك الطالب وثقته بنفسه.

وأكدت أن اللغة الإيجابية داخل الفصل تُقلل من احتمالية ممارسة التنمر، كما تشجع الطالب الذي يتعرض له على عدم الصمت وطلب المساعدة، بدلًا من الانسحاب أو الشعور بالخوف.

دور الأخصائي النفسي والاجتماعي

وأشارت سارة عزيز إلى أن وجود أخصائي نفسي وأخصائي اجتماعي مدرَّبين داخل المدرسة يُعد ضرورة وليس رفاهية، فهؤلاء يمثلون حلقة الوصل التي تمنح الطفل مساحة آمنة للحديث عن مشكلاته أو مخاوفه، سواء كانت مرتبطة بالتنمر أو بأي ضغوط نفسية أخرى.

وجود هذا الدعم داخل أسوار المدرسة يُمكّن الطالب من الحصول على المساندة في الوقت المناسب، ما يسهم في الحفاظ على توازنه النفسي وقدرته على التركيز والتحصيل الدراسي.

سارة عزيز 
سارة عزيز 

مدرسة آمنة.. طالب سعيد

واختتمت عزيز حديثها بالتأكيد على أن تطبيق هذه السياسات ينعكس مباشرة على جودة الحياة المدرسية، فالطالب الذي يشعر بالأمان والدعم يصبح أكثر قدرة على التعلم، وأكثر استعدادًا للتفاعل الإيجابي، ويستمتع بيومه الدراسي دون خوف أو قلق.

وبيئة مدرسية قائمة على الاحترام والحوار والدعم النفسي ليست فقط وسيلة لمواجهة التنمر، بل هي استثمار حقيقي في بناء جيل سوي نفسيًا وقادر على الإسهام الإيجابي في مجتمعه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء