أستاذ علوم سياسية: أهداف مجلس السلام الأمريكي ما زالت غامضة
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن المسائل المتعلقة بـ مجلس السلام الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زالت غير واضحة، مؤكدًا أن الهدف المعلن للمجلس كان تحقيق السلام في غزة وإنهاء العدوان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الوثائق المتعلقة بالمجلس تشير إلى إمكانية توسيع عمله ليشمل مناطق أخرى، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى شمولية المشروع وتطبيقه في سياقات أخرى.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المجلس يفتقر إلى آليات عمل واضحة حتى الآن، فلا توجد معايير محددة من حيث أدواته أو طرق تحقيق أهدافه، وهو ما يثير الشكوك حول فعاليته على المدى البعيد، ومن المتوقع أن يتم تحديد الإطار العام للمجلس بشكل أكثر وضوحًا خلال الاجتماع الأول المزمع عقده في واشنطن يوم 19 فبراير الجاري، بمشاركة 20 دولة.
هدف مبدئي أم مشروع طويل الأمد؟
وأشارأستاذ العلوم السياسية، إلى أن التسريبات المتاحة حتى الآن تتعلق بشكل أساسي بـ جمع التمويل لإعادة إعمار غزة، بالإضافة إلى إنشاء قوة استقرار دولية في المنطقة.
إلا أنه شدد على أن الهدف الحقيقي للمجلس يجب أن يكون تثبيت الفلسطينيين على أرضهم، وأن الجهود يجب أن تتوجه نحو تحقيق دولة فلسطينية موحدة تشمل كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي هذا السياق، حذر سلامة من وجود مخاوف لدى بعض الأطراف من أن المجلس قد يتحول إلى مشروع استثماري عقاري، خاصة مع وجود مبعوثين من ترامب مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما معروفان بدورهما البارز في مجال التطوير العقاري، مما قد يثير قلقًا بشأن المصالح الاقتصادية التي قد تطغى على الأهداف السياسية للمجلس.
المخاوف من تحول المجلس إلى مشروع اقتصادي
وأكد سلامة، أن وجود ممثلين من القطاع العقاري في المشروع قد يعزز من المخاوف المتعلقة بتحول المجلس إلى أداة لتنفيذ مشاريع اقتصادية أكثر من كونه آلية لتحقيق سلام حقيقي.
وأضاف: أن الدور البارز لــ كوشنر وويتكوف قد يشير إلى أن الجانب الاقتصادي سيكون له تأثير أكبر في تحديد وجهة المجلس، مما قد يعرض القضية الفلسطينية للتهديد.
التوجهات المستقبلية لمجلس السلام الأمريكي
ورغم هذه المخاوف، أشار سلامة، إلى أن الاجتماعات المقبلة قد تساعد في توضيح الرؤية المستقبلية للمجلس وتحديد آليات عمله بشكل أكثر دقة، خصصًا فيما يتعلق بتوحيد الجهود الدولية لوقف النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأكد أن الدور المصري قد يكون محوريًا في ضمان تحقيق أهداف المجلس بشكل يتماشى مع حقوق الفلسطينيين، مشددًا على ضرورة أن يكون المجلس أداة لتحقيق سلام حقيقي بعيدًا عن الأهداف الاقتصادية.