قصواء الخلالي: افتحوا المجال العام وأعلنوا خطط الوزراء بشفافية|فيديو
قالت الإعلامية الكبيرة قصواء الخلالي، إن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أكبر من الانفتاح الإعلامي، واحتواء الأصوات المختلفة، مؤكدة أن قوة الدولة لا تتعارض مع وجود مساحات للنقاش، بل تتعزز بها.
وشددت على أن ترك المجال للرأي والرأي الآخر في وسائل الإعلام لا يعني إضعاف الدولة، وإنما يعكس ثقتها في مؤسساتها وقدرتها على إدارة الحوار.
وأضافت خلال حلقة اليوم من برنامجها "في المساء مع قصواء" أن المطلوب ليس صداماً بين الدولة والمعارضة أو تضييقاً على الآراء، بل تنظيم المجال العام بشكل يتيح للناس التعبير والاستماع في آن واحد، معتبرة أن فتح النوافذ الإعلامية يخفف الاحتقان ويعزز الاستقرار.
الراديو والإعلام اليومي.. مساحة مفقودة
وأشارت الخلالي، إلى أهمية إعادة الاعتبار للإذاعة باعتبارها وسيلة مؤثرة تصل إلى المواطنين في سياراتهم وأماكن عملهم، مؤكدة أن الراديو يمكن أن يكون منصة فعالة للحوار واستضافة الخبراء والمسؤولين، بما يتيح وصول الرسائل إلى شرائح واسعة من المجتمع.
وقالت إن المواطن الذي يقضي ساعات طويلة في الطريق يستحق محتوىً يشرح له ما يحدث في بلده، ويستضيف مسؤولين يجيبون عن الأسئلة، بدل الاكتفاء برسائل مقتضبة أو غياب التواصل، معتبرة أن الإعلام المسموع قادر على لعب دور مهم في تعزيز الوعي الوطني.
دعم الدولة عبر توسيع المساحات
وشددت الإعلامية، على أن مصر تواجه تحديات إقليمية معقدة تتعلق بالأمن القومي، وأن تناول هذه الملفات بشفافية عبر الإعلام يساهم في تعزيز وعي المواطنين بحجم التحديات التي تحيط بالدولة، ويمنحهم فهماً أعمق لطبيعة القرارات المتخذة.
وأكدت أن دعم الدولة لا يكون فقط عبر الشعارات، بل عبر تمكين الناس من المعرفة، وإشراكهم في الحوار حول القضايا الكبرى، مشيرة إلى أن مصر استطاعت الصمود في محيط إقليمي مضطرب بفضل مؤسساتها الوطنية وقوة جيشها ورؤية قيادتها السياسية.
الشفافية أساس الثقة
ودعت الخلالي، إلى إعلان خطط الوزارات بشكل واضح ومحدد، بحيث يخرج كل وزير ليعرض برنامجه للفترة المقبلة، مع تحديد الأهداف والجداول الزمنية، حتى يتمكن المواطن من المتابعة والمحاسبة، وأشارت إلى أن هذه الخطوة لا تمس أسرار الدولة، بل تتعلق بإدارة الملفات الخدمية والتنموية بشفافية.
وطالبت بأن تتبنى وزارة الدولة للإعلام، بقيادة ضياء رشوان، آلية تنسيق لعرض خطط الوزراء على الرأي العام، بحيث يتم إعلان البرامج التنفيذية بوضوح، ما يعزز الثقة ويحد من الشائعات.
ملف الصحة نموذجًا
وضربت مثالاً بوزارة الصحة، داعية الدكتور خالد عبد الغفار، إلى عرض خطة واضحة للمرحلة المقبلة، تشمل الأولويات والمشروعات المستهدفة، حتى يتمكن المواطن من متابعة التنفيذ ومعرفة ما تحقق وما لم يتحقق.
وأكدت أن إعلان الخطط يخلق علاقة جديدة بين الدولة والمجتمع، تقوم على الشفافية والمساءلة، حيث يعرف المواطن ما الذي تعمل عليه الحكومة، ويستطيع تقييم الأداء بموضوعية، بعيداً عن التكهنات أو الأخبار غير الدقيقة.
إعلام قوي لدولة قوية
واختتمت الخلالي، حديثها بالتأكيد على أن الدولة القوية هي التي تفتح المجال للنقاش المنظم، وتثق في وعي شعبها، وتتيح المعلومات دون تردد، مشيرة إلى أن توسيع المجال الإعلامي ورفع مستوى الشفافية سيعززان الاستقرار ويمنحان المواطنين شعورًا بالشراكة في صناعة القرار.
وأضافت أن المطلوب في هذه المرحلة هو إدارة أكثر انفتاحًا للمشهد العام، تسمح بتدفق المعلومات، وتدعم المؤسسات، وتمنح الناس الثقة بأن أصواتهم مسموعة، لأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عبر المشاركة والمعرفة والاحترام المتبادل بين الدولة والمجتمع.