وزير الأوقاف السابق: التواصل يعزز الثقة في الإنجازات
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الفجوة بين حجم الإنجازات المتحققة على أرض الواقع وشعور المواطن بها يمكن تقليصها عبر تعزيز التواصل المباشر والفعال مع مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب، وأن تنظيم زيارات ميدانية للمشروعات القومية يتيح للشباب الاطلاع عن قرب على ما تم إنجازه، مما يعزز الثقة ويعمق الانتماء الوطني.
وأضاف مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج حقائق وأسرار المذاع على قناة صدى البلد، أن للإعلام الوطني دورًا محوريًا في توضيح مسار التطور الذي شهدته الدولة خلال السنوات الماضية، والإجابة بموضوعية عن التساؤل المهم: «أين كنا وأين أصبحنا؟»، بما يسهم في رفع مستوى الوعي العام.
تفكك الدول وفقدان الاستقرار
وأشار جمعة، إلى أن العديد من الدول التي تعرضت للتفكك عانت في الأساس من انهيار مؤسساتها وفقدان الأمن النفسي والاجتماعي، نتيجة انتشار الفكر المتطرف وضعف الوعي المجتمعي، مؤكداَ أن غياب الاستقرار الداخلي يمهد الطريق لاضطرابات سياسية وأمنية تهدد كيان الدولة الوطنية.
وأوضح أن تنظيمات إرهابية مثل داعش وبوكو حرام وتنظيم القاعدة استخدمت في بعض السياقات لضرب مفهوم الدولة الوطنية وإضعاف مؤسساتها، مشددًا على أن هذه الجماعات لا تمت بصلة إلى صحيح الدين، بل تسهم في نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار.
تجاوز الفوضى وتعزيز مؤسسات الدولة
وأكد وزير الأوقاف السابق، أن مصر تمكنت من تجاوز حالة الفوضى التي أعقبت أحداث عام 2011 بفضل تماسك مؤسساتها الوطنية ودور الجيش في حماية الدولة والحفاظ على كيانها، مشيراً إلى أن قوة الدولة ومؤسساتها تمثل الأساس لتحقيق الأمن السياسي والعسكري.
وأضاف: أن الأمن لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يشمل أيضًا الأمن النفسي الذي يعد ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي، فالشعور بالأمان يعزز الإنتاجية والانتماء، ويمنح المواطنين القدرة على المشاركة الإيجابية في بناء الوطن.
الأمن النفسي والتكافل الاجتماعي
وأوضح جمعة، أن الأمن النفسي يرتبط بتعزيز الإيمان بالله وترسيخ قيم الطمأنينة في المجتمع، مستشهدًا بحديث النبي صلي الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا».
وأوضح أن الاستقرار الحقيقي يقوم على ثلاثة عناصر رئيسية: الأمان، والصحة، وتوافر الاحتياجات الأساسية.
وفي سياق متصل، شدد على أهمية تكثيف برامج الحماية الاجتماعية، خاصة خلال شهر رمضان، لدعم الفقراء والمحتاجين والأيتام، مؤكدًا أن التكافل الاجتماعي يمثل دعامة أساسية للحفاظ على تماسك المجتمع.
وأشار إلى أن الجمع بين الأمن والتنمية المستدامة والرعاية الاجتماعية هو السبيل لضمان استقرار طويل الأمد وتحقيق نهضة شاملة.