رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين الفتوى: الأقمار الصناعية قد تحسم الجدل حول رؤية الهلال

الهلال
الهلال

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن الحسابات الفلكية لا يمكن أن تكون بديلًا عن الرؤية البصرية في إثبات الهلال، لكنها تمثل أداة مساعدة يمكن الاستئناس بها لدعم دقة الرصد والتحقق منهن، موضحاً أن المنهج الشرعي المعتمد يقوم أساسًا على الرؤية، مع الاستفادة من التطور العلمي دون أن يحل محل الضوابط الشرعية المعروفة.

و أشار فخر،خلال لقائه عبر فضائية "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الجدل المتكرر حول تحديد بدايات الشهور الهجرية يعكس الحاجة إلى توظيف أدوات علمية حديثة تسهم في تقليل الخلاف، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الكبير في مجال الفضاء والأقمار الصناعية.

 

 

مشروع رائد لم يستكمل

 

وكشف الدكتور علي فخر، عن مشروع سبق أن تبناه الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، يقضي بإنشاء قمر صناعي مخصص لاستطلاع الأهلة، وكان الهدف من المشروع توحيد الرؤية وإنهاء الخلافات الموسمية بشأن بدايات الشهور القمرية، من خلال رصد الهلال بدقة عالية وإرسال صور واضحة لحظة ميلاده.

وأوضح أن القمر الصناعي المقترح كان سيغطي مختلف الدول العربية والإسلامية، بما يسمح برصد الهلال في نطاق جغرافي واسع، وإتاحة معلومات دقيقة يمكن الاستناد إليها في إعلان بدايات الشهور، بما يعزز من توحيد المواقف بين الدول الإسلامية.

 

 

تجاوز العوائق الطبيعية

 

وأشار أمين الفتوى، إلى أن من أبرز مزايا المشروع المقترح قدرته على تجاوز العوامل الطبيعية التي تعيق الرؤية البصرية، مثل الضباب والغبار والظروف المناخية غير المستقرة، فهذه العوامل كثيرًا ما تتسبب في اختلاف نتائج الرصد بين دولة وأخرى، رغم وحدة التوقيت الفلكي لميلاد الهلال.

وأضاف: أن استخدام الأقمار الصناعية كان سيجعل عملية الرؤية أكثر دقة ووضوحًا، إذ يمكن الاعتماد على صور موثقة تظهر الهلال بشكل قاطع، مما يقلل مساحة الاجتهاد الفردي ويحد من تضارب الإعلانات الرسمية بشأن بدايات الشهور.

 

 

دعوة لتبني المشروع إسلاميًا

 

ولفت الدكتور علي فخر، إلى أن المشروع، رغم أهميته، لم ينفذ حتى الآن، معربًا عن أمله في إعادة طرحه على مستوى أوسع، مؤكداً أنه في حال تطبيق فكرة القمر الصناعي لرصد الهلال، فإن إعلان دخول الشهر سيكون مستندًا إلى أدلة بصرية موثقة ومدعومة تقنيًا.

وفي ختام حديثه، دعا إلى تبني المشروع من قبل منظمة التعاون الإسلامي، باعتبارها الإطار الجامع للدول الإسلامية، مشددًا على أن تنفيذ مثل هذه المبادرة من شأنه إنهاء الجدل المتكرر حول مطالع الشهور الهجرية ونهاياتها، وتحقيق قدر أكبر من التوافق والوحدة بين المسلمين في المناسبات الدينية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء