رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصواء الخلالي: مواجهة الشائعات تبدأ بحرية تداول المعلومات وتكامل المبادرات

قصواء الخلالي
قصواء الخلالي

قالت الإعلامية الكبيرة قصواء الخلالي، إن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من التكامل بين الوزارات والمبادرات الرئاسية، مؤكدة أن العمل الحكومي لا يجب أن يكون منفصلًا عن الجهود المجتمعية والثقافية، بل ينبغي أن يسير في مسار متوازٍ يحقق أثرًا حقيقيًا في الشارع.

وأضافت خلال حلقة اليوم من برنامجها «في المساء مع قصواء» أن ملف الثقافة تحديدًا لو فُتح بالشكل الصحيح وجرى التعامل معه بوعي مجتمعي شامل، لما شهدنا بعض المشاهد المؤسفة التي تنتشر أحيانًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعكس خللًا في الوعي العام قبل أن تكون مجرد وقائع فردية.

الثقافة المجتمعية خط الدفاع الأول

وأوضحت الخلالي، أن بعض الوقائع التي يتم تداولها على المنصات الرقمية، خاصة تلك التي تمس السمعة والحياة الخاصة، تكشف عن أزمة أعمق تتعلق بثقافة “الفضح المجتمعي” والتنمر العلني، مؤكدة أن معالجة مثل هذه الظواهر لا تكون فقط عبر القانون، رغم أهمية دوره، وإنما عبر بناء وعي ثقافي حقيقي يحترم الإنسان وكرامته.

وأشارت إلى أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، تقوم بدورها حينما تتحول الواقعة إلى مسار قانوني، لكن الأهم هو منع تكرار مثل هذه السلوكيات من الأساس عبر نشر ثقافة تحترم الخصوصية وتنبذ التشهير، وهو دور مشترك بين مؤسسات الدولة والإعلام والتعليم والأسرة.

الشائعات وغياب المعلومات

وتطرقت الإعلامية، إلى قضية الشائعات، مؤكدة أن الحديث المتكرر عن “مواجهة الشائعات” لن يكون فعالًا ما لم يقترن بتوسيع مساحة تداول المعلومات، مشيرة إلى أن الشائعة تزدهر في بيئة يغيب عنها البيان الرسمي السريع والواضح.

وقالت إن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي كثيرًا ما يتحدث عن ضرورة التصدي للشائعات، لكن المواجهة الحقيقية من وجهة نظرها تبدأ بإتاحة المعلومات بشفافية، لأن تدفق المعلومات الدقيقة كفيل بأن يجعل الشائعة تتهاوى من تلقاء نفسها.

حرية تداول المعلومات كحل جذري

وأكدت الخلالي، أن وجود قانون فعّال لحرية تداول المعلومات سيشكل نقلة نوعية في إدارة المجال العام، لأن المواطن حين يجد المعلومة متاحة وموثقة لن يضطر للاعتماد على مصادر غير رسمية أو تأويلات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن المجتمعات بطبيعتها عرضة لتناقل الأخبار بصورة قد تتغير من شخص لآخر، مستشهدة بتجارب اجتماعية معروفة توضح كيف تتحول الرواية عند انتقالها بين عدة أشخاص، ما يجعل توفير المصدر الرسمي السريع ضرورة حتمية للحفاظ على دقة المعلومات.

دور الإعلام في توسيع المجال العام

وشددت الخلالي، على أهمية تنوع المنصات الإعلامية وفتح المجال للنقاش العام، موضحة أن تعدد الآراء ووجود أصوات مختلفة على الشاشات وفي الصحف ومنصات التواصل يمنح الجمهور شعورًا بأنه مسموع ومشارك في الحوار الوطني.

وأشارت إلى أن إتاحة المساحات للنقاش، سواء عبر البرامج التلفزيونية أو المقالات أو الحوارات المفتوحة، تخلق حالة من التفاعل الإيجابي، حيث يمكن تفنيد الأخبار المغلوطة بالحجة والمعلومة، بدلاً من الاكتفاء بالتحذير من الشائعات دون معالجة أسبابها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء