زيلينسكي وبهلوي يطالبان تشديد العقوبات على النظام الإيراني|فيديو
في مشهد يعكس تشابك الملفات الدولية وتداخل المصالح السياسية والأمنية، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، عن لقائه بالأمير الإيراني المعارض رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، أحد أبرز المحافل الدولية المعنية بقضايا الأمن والسياسة العالمية.
الدعوة إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة
وأوضح زيلينسكي، في منشور عبر منصة "إكس"، أن اللقاء تناول بصورة أساسية مسألة تشديد العقوبات المفروضة على النظام الإيراني، إلى جانب الدعوة إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الأنظمة التي وصفها بالدكتاتورية.
وأكد أن النقاش لم يقتصر على الإطار السياسي فحسب، بل امتد ليشمل أبعاد إنسانية تتعلق بدعم الشعب الإيراني، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ممارسة ضغط فعال على السلطات الحاكمة في طهران.
ضرورة توحيد المواقف الدولية
وبحسب ما أشار إليه الرئيس الأوكراني، فقد تركزت المباحثات على ضرورة توحيد المواقف الدولية في مواجهة السياسات التي تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي، مع التشديد على أن العقوبات تمثل أداة مهمة للحد من نفوذ الأنظمة التي تمارس سياسات توسعية أو تدعم صراعات خارج حدودها.
وفي سياق متصل، أدان الجانبان بشدة التعاون العسكري القائم بين موسكو وطهران، لا سيما ما يتعلق بتزويد روسيا بصواريخ باليستية ومنح تراخيص لإنتاجها، معتبرين أن هذا التنسيق العسكري يشكل خطرًا يتجاوز الساحة الأوكرانية، ويمتد تأثيره إلى أمن المنطقة برمتها. ووصفت هذه الشراكة بأنها تمثل تهديد حقيقي للاستقرار الدولي، في ظل استمرار الحرب وتنامي التحالفات العسكرية بين أطرافها.

موقفه الداعم لوحدة أراضي أوكرانيا
كما أعرب زيلينسكي عن امتنانه لرضا بهلوي لموقفه الداعم لوحدة أراضي أوكرانيا، مؤكدًا أن كييف تظل ملتزمة بحماية سيادتها والدفاع عن شعبها، مع استعدادها لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأرواح وضمان أمن البلاد.
ونقلت وكالة "رويترز" عن زيلينسكي تأكيده أن الطرفين استنكرا بوضوح التعاون العسكري بين روسيا وإيران، مشددين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر حزما إزاء هذه التطورات.
حجم التحديات التي يواجهها النظام الدولي
ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث تتقاطع الأزمات الإقليمية مع حسابات القوى الكبرى، ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها النظام الدولي في المرحلة الراهنة، ويفتح الباب أمام مزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية في الأسابيع المقبلة.

