رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود صيام: إسرائيل تستغل عامل الوقت لفرض واقع جديد في غزة|فيديو

غزة
غزة

قال الدكتور محمود صيام، المحلل السياسي وخبير الشؤون الفلسطينية، إن إسرائيل تتبع استراتيجية منهجية لتدمير البنية التحتية في قطاع غزة، مستغلة الوقت الحالي لفرض واقع جديد على الأرض، بما يغيّر التركيبة السكانية والاقتصادية للقطاع على المدى الطويل.

وأوضح صيام، خلال مقابلة مع قناة النيل الإخبارية، أن الهدف من هذه السياسات هو تحويل أكثر من 60% من مساحة القطاع، وخاصة غزة الشرقية، إلى ردم وركام، عبر استهداف المدارس والمستشفيات والمصانع الكبرى، بما يسهم في تفريغ القطاع من سكانه وتقليل قدرة السكان على التعافي مستقبلًا بعد كل جولة قصف أو تدمير.

استهداف البنية التحتية وتهجير السكان

وأكد المحلل السياسي، أن إسرائيل لا تكتفي بالتدمير المادي، بل تعمل على تدمير حياة السكان اليومية من خلال تعطيل الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه، واستهداف المؤسسات الحيوية، ما يجعل سكان غزة أكثر هشاشة ويزيد من صعوبة إعادة بناء المدينة بعد الصراعات.

وأضاف أن الهدف النهائي لهذه الاستراتيجية هو التهجير القسري وإفراغ القطاع من سكانه، لافتًا إلى أن هذه السياسات تُنفذ مع ضوء أخضر ضمني من الدعم الأمريكي المطلق وغير المشروط، مما يعطل أي قدرة للجان الدولية على فرض الالتزام على إسرائيل أو ممارسة الرقابة بشكل فعال.

سياسة التسويف والمماطلة في الاتفاقيات الدولية

وأشار صيام، إلى أن إسرائيل تتعامل مع الاتفاقيات الدولية بأسلوب التسويف والمماطلة، حيث تطيل تنفيذ المراحل الأولى من أي اتفاق وتؤجل الانتقال إلى المراحل التالية دون الالتزام بالاشتراطات، وهو ما يظهر جليًا في ملف معبر رفح والمساعدات الإنسانية، حيث لم يسمح بمرور العدد المتفق عليه من الشحنات، مما يعكس سياسة متعمدة لإعاقة الوصول إلى حلول عاجلة للمحتاجين.

وأوضح أن هذه المماطلة المتعمدة تهدف إلى استمرار الضغط على السكان وخلق حالة من الإحباط واليأس، مع إبقاء القطاع في حالة شبه حصار اقتصادي وإنساني، بما يضمن بقاء ميزان القوى لصالح إسرائيل على الأرض.

ضرورة تدخل المجتمع الدولي

وشدد صيام، على أن التغيير الحقيقي لن يحدث إلا بتغير الظروف الدولية والسياسية، بما يسمح بمعاملة إسرائيل كباقي الدول ومحاسبتها على خروقاتها وانتهاكاتها، داعيًا المجتمع الدولي لإعادة النظر في سياسات الرقابة والمحاسبة لضمان حماية المدنيين وإيقاف مخطط التهجير القسري.

وأضاف أن الوقت الحالي هو الأكثر حساسية للتدخل الدولي الفعّال، قبل أن تصبح الإجراءات الإسرائيلية وقائع صعبة التراجع عنها على الأرض، محذرًا من أن استمرار هذه الاستراتيجية سيؤدي إلى تعميق مأساة السكان وزيادة هشاشة الوضع الإنساني في غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء