رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الولايات المتحدة تنهي وضع الحماية المؤقتة لليمن وتعيد رسم ملامح الهجرة

وزيرة الأمن الداخلي
وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم

أعلنت الولايات المتحدة عن إنهاء العمل ببرنامج وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح للمواطنين اليمنيين، في خطوة تعد الأحدث ضمن سلسلة إجراءات تتعلق بملف الهجرة خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وجاء الإعلان على لسان وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، التي أوضحت أن القرار تم اتخاذه بعد مراجعة شاملة للأوضاع في اليمن والتشاور مع الجهات الحكومية المختصة داخل الولايات المتحدة، وفقًا لوكالة "رويترز".

ما هو وضع الحماية المؤقتة؟

يمنح برنامج وضع الحماية المؤقتة للأفراد الموجودين بالفعل داخل الولايات المتحدة، عندما تكون بلدانهم الأصلية غير آمنة للعودة بسبب: نزاعات مسلحة، كوارث طبيعية واسعة النطاق، أزمات إنسانية استثنائية. 

ويتيح البرنامج للمستفيدين منه:

-الحماية من الترحيل

-الحصول على تصاريح عمل قانونية

-الإقامة المؤقتة إلى حين تحسن الأوضاع في بلدانهم

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

خلفية القرار وأسبابه

بحسب تصريحات الوزيرة نويم، فإن إنهاء الحماية الإنسانية لليمنيين جاء بعد تقييم اعتبر أن استمرار العمل بالبرنامج لم يعد متوافق مع ما وصفته بـ"المصلحة الوطنية" للولايات المتحدة. وأضافت أن اليمن لم يعد يستوفي الشروط المحددة التي تخول مواطنيه الاستفادة من وضع الحماية المؤقتة.

ويأتي هذا القرار ضمن توجه أوسع تسعى من خلاله الإدارة الأمريكية إلى تقليص نطاق التسجيل في البرنامج، معتبرة أن التوسع فيه خلال السنوات الماضية لم يعد يخدم السياسات الحالية المتعلقة بالهجرة.

أعداد المستفيدين وتأثير القرار

تشير بيانات وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية إلى أن نحو 1380 مواطنًا يمنيًا كانوا مشمولين بوضع الحماية المؤقتة حتى 31 مارس 2025.

وكانت آخر عملية تمديد لهذا الوضع قد أقرت في عام 2024، على أن ينتهي العمل به رسميًا في الثالث من مارس من العام الجاري. ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل مباشر على أوضاع هؤلاء المقيمين، إذ سيؤدي انتهاء الحماية إلى فقدان الامتيازات القانونية المرتبطة بها، بما في ذلك تصاريح العمل والحماية من الإبعاد، ما لم تتوفر لهم مسارات قانونية أخرى للبقاء في البلاد.

أبعاد إنسانية وسياسية

يثير إنهاء البرنامج تساؤلات حول مستقبل المهاجرين اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة، خاصة في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية في اليمن. كما يعكس القرار توازن معقدا بين الاعتبارات الإنسانية من جهة، والسياسات السيادية المتعلقة بالهجرة والأمن القومي من جهة أخرى.

وفي ظل هذا التحول، يبقى مصير المستفيدين السابقين من البرنامج مرتبط بالإجراءات القانونية البديلة التي قد يتمكنون من سلوكها، أو بالقرارات القضائية المحتملة التي قد تطرأ على هذا الملف في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء