جري ما جري. تعرفونه كما نعرفه.. الآن أمامنا شاب وأسرته ضحية فعل قاسٍ، وعلينا إنقاذه هو أولًا ثم رد اعتبار عائلته معه.. ستبقي هذه الواقعة في الأذهان طويلًا مشفوعة باسم القرية التي جرت فيها.. رغم أنه من المؤكد أن الكثيرين من أهالي القرية أسوياء شرفاء لا يقبلون بما جري واستنكروه في أنفسهم.. رغم أنه أضعف الإيمان!
الآن.. أمامنا - كمجتمع - عدة مهام، اعتقادنا أنها تبدأ من ميت عاصم نفسها.. بالتبرؤ مما جري صراحة وإدانته علناً.. نائب المركز الذي تتبعه، إمام المسجد، كبارات عائلات القرية.. كلهم جميعًا.. المهم الرفض الواضح الصريح.
ثانيها أن تتدخل جهة معتبرة تشرف صحيًا علي الضحية وتحاول علاجه نفسيًا مما جري، بدلًا من تفاقم الأمر..والوصول الي حزن جديد!
وثالثها الإحالة العاجلة للمحاكمة العاجلة مع أمنياتنا بحكم رادع.. لست قانونيًا بطبيعة الحال والمهنة ولكن ربما تهم الاختطاف والتعذيب والإكراه علي أفعال معينة مع التشهير كلها قد - قد - تكون ثابتة!
رابعها حذف الفيديوهات إن أمكن. إذا كانت الجماهير غاضبة مما جري فليساهم الجميع في تخفيف وطأة الذي جري.. وإعلان التضامن مع الضحية.. وأسرته.. ووالدته تحديدًا التي يجب أن يكون لصرخاتها صدي.. والتضامن ليس بالصراخ انما بكل ما هو إيجابي!
وكأن القدر يقول للسيد ضياء رشوان، وزير الدولة الجديد للإعلام، في اليوم التالي لمؤتمره الصحفي وما فيه من بعض ملامح خطته للعمل، إن "هذا حصاد الإعلام المنفلت الذي قُدِّم السنوات الماضية" أو علي الأقل.. جزء منه وبعض من تداعياته! والاعلام الذي نقصده كل ما عرض علي شاشاتنا بما فيه من دراما.. او المفترض انها كذلك ويسالزم جهود كبيرة جداً!!
ما جري خطير.. يتداخل فيه شرف مواطن مع شرف المجتمع كله.. هيبة الدولة وسلطاتها.. أقول قولي هذا ولا أستغفر الله لي ولكم فحسب.. بل أعلن أن السطور السابقة لا علاقة لها بتفاصيل ما جري قبل الواقعة.. الواقعة الآن حدث منفصل بذاته..جرم غريب عن مجتننا وطباع شعبنا.. يستحق وقفة خاصة.. لكن نكرر.. إنقاذ المجني عليه وإعادته سويًا طبيعيًا يصح أن يكون هدفًا أعلي مشتركًا.. لنا جميعًا!!