160 ألف جنيه ضاعت.. فضيحة تلاعب داخل شركة قروض بطنطا|فيديو
في واقعة تكشف كواليس خطيرة داخل إحدى شركات القروض بمدينة طنطا، كشف أحد المواطنين عن تعرضه لعملية نصب ممنهجة، خسر على إثرها 160 ألف جنيه، بعد أن تحولت أموال العملاء من وسيلة أمان إلى أداة تلاعب في أيدي القائمين على إدارة الفرع.
كواليس خطيرة داخل إحدى شركات القروض
القصة، بحسب ما رواها الشخص المتضرر، لم تبدأ بشكل مفاجئ بل كانت تسير بهدوء وتحت غطاء «الشغل ماشي»، حيث اعتاد العميل على سداد الأقساط في مواعيدها دون تأخير، مثل غيره من العملاء الملتزمين، إلا أن الصدمة جاءت لاحقًا، عندما اكتشف أن الأموال التي كان يدفعها لم تكن تُقيّد باسمه، ولم تدخل الحسابات الرسمية للشركة، وإنما كانت تُدار في الخفاء بواسطة مدير الفرع والمشرفة لتحقيق مصالح خاصة.
الأسلوب، كما وصفه المتضرر" حسين عبد العزيز"، اعتمد على معادلة غير قانونية: “فلوس اللي بيدفع بتتحط مكان اللي مش بيدفع، بمعنى أن الأقساط التي يسددها العملاء المنتظمون كانت تُستخدم لسد عجز عملاء متعثرين، بهدف الحفاظ على صورة وهمية للاستقرار المالي داخل الفرع، وتمرير التقارير دون إثارة الشبهات”.
وأوضح أن هذه المنظومة ظلت تعمل لفترة، في ظل ثقة العملاء الكاملة في الشركة وإدارتها، إلى أن غادر مدير الفرع موقعه الوظيفي. ومن هنا، بدأت الخيوط تتفكك، وبدأت المفاجآت تظهر تباعًا.
كما أن عملاء فوجئوا بمطالبات مالية غير منطقية، وآخرون أُبلغوا بأن عليهم متأخرات، رغم التزامهم الكامل بالسداد، ما فتح الباب أمام حالة من الذهول والغضب.
المتضرر أكد أن الواقعة لم تكن فردية، بل شملت عددًا من العملاء، ممن وجدوا أنفسهم فجأة في دائرة الاتهام، بين تهديدات بإجراءات قانونية، وضياع أموال دُفعت «على الثقة». بعضهم يمتلك إيصالات، والبعض الآخر كان يعتمد على التعامل المباشر مع الإدارة، وهو ما استُغل ضده لاحقًا.
وتحوّلت القصة من مشكلة مالية إلى أزمة إنسانية، بعدما تسببت في ضغوط نفسية شديدة على الضحايا، خاصة أن المبالغ المسلوبة تمثل تحويشة عمر بالنسبة للبعض، أو رأس مال صغير كانوا يعوّلون عليه في تحسين أوضاعهم المعيشية.
وطالب المتضررون بسرعة فتح تحقيق شامل، ومحاسبة كل من تورط في هذه الجريمة، مؤكدين أن ما حدث ليس مجرد خطأ إداري، بل خيانة أمانة مكتملة الأركان، تستوجب رد الحقوق ومساءلة المسؤولين عنها قانونيًا.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على خطورة غياب الرقابة الصارمة داخل بعض الشركات المالية، وضرورة حماية المواطنين من الوقوع ضحية لمثل هذه المخططات، حتى لا تتحول الثقة إلى فخ، ولا يصبح السداد المنتظم سببًا في ضياع الحقوق.