رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جميل مزهر: بناء قيادة وطنية موحدة تضم مختلف الفصائل الفلسطينية أمر ضروري

جميل مزهر
جميل مزهر

قال جميل مزهر، نائب الأمين العام لـ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن بناء قيادة وطنية موحدة تضم مختلف الفصائل الفلسطينية بات ضرورة ملحة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تفرض إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني على أسس وطنية جامعة.

وأوضح مزهر، أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعيش مرحلة التحرر الوطني والديمقراطي، حيث يشكل الاحتلال التناقض الرئيسي الذي تتفرع عنه بقية التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن هذا المنطلق، يرى أن توحيد القوى الفلسطينية في إطار جبهة مقاومة موحدة يمثل المدخل الطبيعي لمواجهة الاحتلال وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

برنامج "الجلسة سرية".. طرح رؤية للوحدة الوطنية

 

وجاءت تصريحات مزهر، خلال استضافته في برنامج الجلسة سرية المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، والذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، حيث تناولت الحلقة مستقبل العمل الوطني الفلسطيني في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأشار نائب الأمين العام للجبهة الشعبية إلى أن تجارب حركات التحرر في العالم تقدم دروسًا واضحة في أهمية الوحدة الوطنية، مستشهدًا بتجربتي فيتنام والجزائر، حيث لعب توحيد القوى المقاومة ضمن جبهة وطنية عريضة دورًا حاسمًا في دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال.

دروس الانتفاضة الأولى وأولوية القيادة الموحدة

وأكد مزهر، أن الجبهة الشعبية رأت منذ اندلاع الانتفاضة الأولى ضرورة تشكيل قيادة وطنية موحدة تضم مختلف الفصائل، بما فيها القوى الإسلامية، لضمان تنسيق الجهود وتوحيد الخطاب السياسي والميداني، واعتبر أن هذه الصيغة كانت من أبرز عوامل قوة الحراك الشعبي آنذاك.

وأضاف أن تجرِبة الانتفاضة الأولى أثبتت أن العمل الجماعي المنظم يعزز القدرة على مواجهة الاحتلال ويحد من التشتت، مشيرًا إلى أن الجبهة الشعبية لعبت دورًا مؤثرًا في تلك المرحلة، سواء على مستوى التنظيم الميداني أو صياغة الرؤية السياسية.

الانقسام الفصائلي وتداعياته على المشروع الوطني

وفي سياق متصل، أشار مزهر، إلى أن حالة الاستقطاب والانقسام والتنافس الفصائلي التي شهدتها الساحة الفلسطينية خلال السنوات الماضية أثرت سلبًا على مسار النضال الوطني، وأضعفت القدرة على بلورة استراتيجية موحدة لمواجهة الاحتلال.

وأوضح أن استمرار الانقسام لا يخدم سوى الاحتلال، الذي يستفيد من حالة التشرذم لإدامة سياساته الاستيطانية وتكريس الوقائع على الأرض. لذلك، شدد على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الحزبية الضيقة.

جهود تقريب وجهات النظر بين الفصائل

وأكد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الجبهة بذلت جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية لتقريب وجهات النظر بين مختلف القوى الفلسطينية، والعمل على صياغة برنامج وطني مشترك يركز على الثوابت الفلسطينية ويستند إلى قاعدة الشراكة السياسية.

وأشار إلى أن أي مشروع وطني ناجح يجب أن يقوم على أسس ديمقراطية واضحة، تضمن مشاركة الجميع في صنع القرار، وتعزز من مبدأ التعددية السياسية في إطار وحدة الهدف، وهو إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء