جيه بي مورجان يحذر: عائدات السندات قصيرة الأجل قد تثبت رغم التوقعات
أوصى الاستراتيجيون في بنك جيه بي مورجان ببيع سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين كخطوة تكتيكية، مستبعدين إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بقوة، في ظل قوة أداء الاقتصاد الأمريكي واستمرار ضغوط التضخم.
وأشار الفريق، بقيادة جاي باري، إلى أن الإدارة القادمة للبنك المركزي، تحت قيادة كيفن وارش الذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد تواجه صعوبة في تبني سياسات نقدية مغايرة للجنة الفيدرالية فور توليها المنصب، خاصة مع ثبات مؤشرات التضخم الأساسي.
مؤشر أسعار المستهلكين
ويرى البنك أن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.39% لشهر يناير سيعزز من ثبات عائدات السندات قصيرة الأجل، التي سجلت 3.47% خلال تداولات الجمعة 13 فبراير 2026، وتأتي هذه التوصية بالتزامن مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم المقبلة التي قد تؤثر على توقعات خفض الفائدة المبكر، وسط مؤشرات توظيف قوية تؤكد استمرار السياسة النقدية التشددية لفترة أطول مما كان متوقعًا.
على الجانب الآخر، يتبنى مدير صندوق التحوط ديفيد أينهورن رؤية أكثر تفاؤلًا، متوقعًا أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بقيادة وارش بتخفيض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر مما تتوقع الأسواق حاليًا، حيث قام بشراء عقود آجلة لسعر التمويل الليلي المضمون، متوقعًا تحولاً جذريًا في تكاليف الاقتراض.
هذا التباين يعكس انقسامًا حادًا في وول ستريت حول كيفية موازنة الإدارة الجديدة بين ضغوط التضخم واهتمام البيت الأبيض بتحفيز النمو الاقتصادي، ومع وصول عائدات سندات العامين إلى مستويات قريبة من 3.5%، يرى جيه بي مورجان أن القوة الاقتصادية الأساسية ستمنع انخفاض العائدات بشكل كبير على المدى القريب، في ظل ترقب الأسواق لبيانات التضخم القادمة لتحديد مسار الفائدة في يوليو، وما إذا كان وارش سينجح في "تطبيع" ميزانية الاحتياطي الفيدرالي دون إحداث اضطرابات في أسواق التمويل العالمية.