دبلوماسي أوكراني سابق: زيلينسكي لا يخشى التصويت على المفاوضات
قال الدبلوماسي الأوكراني السابق فولوديمير شوماكوف، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لا يخشى العودة إلى إرادة الناخبين فيما يتعلق بأي صفقات تفاوضية محتملة، لكنه مقيد بمعادلة دستورية واضحة تنظم هذا الملف، خصوصًا في ما يتعلق بأي تنازلات تمس الأراضي الأوكرانية.
وأوضح شوماكوف، أن الدستور الأوكراني يحدد آليات صارمة بشأن الاستفتاءات أو القرارات السيادية المرتبطة بوحدة الأراضي، ما يجعل أي خطوة في هذا الاتجاه خاضعة لضوابط قانونية معقدة، تتضاعف صعوبتها في ظل استمرار الحرب والظروف الأمنية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
الاستفتاءات في زمن الحرب.. إشكاليات قانونية وأمنية
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسنت أكرم، عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أشار شوماكوف، إلى أن إجراء استفتاءات شعبية أو انتخابات رئاسية وبرلمانية في زمن الحرب يثير تحديات قانونية وأمنية جسيمة، سواء على مستوى ضمان سلامة العملية الانتخابية أو مشاركة المواطنين في المناطق المتأثرة بالعمليات العسكرية.
ولفت إلى أن المحكمة الدستورية الأوكرانية هي الجهة المخولة دستوريًا بتفسير النصوص القانونية والفصل في مدى دستورية أي إجراءات استثنائية، مؤكدًا أن أي تحرك في هذا الإطار لا يمكن أن يتم بقرار سياسي منفرد، بل يخضع لمراجعات قانونية دقيقة.
تصريحات سياسية ورسائل خارجية
وأشار الدبلوماسي الأوكراني السابق، إلى أن بعض التصريحات ذات الطابع الشعبي قد تأتي في سياق سياسي أو إعلامي موجه، سواء لطمأنة الداخل الأوكراني أو للرد على مواقف خارجية، واعتبر أن الحديث عن الاستفتاءات أو رفض «الصفقات السيئة» قد يكون جزءًا من خطاب سياسي يستهدف تعزيز الموقف التفاوضي لكييف.
وفي هذا السياق، ألمح إلى مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن التصريحات الأوكرانية أحيانًا تأتي ردًا على توجهات أو مقترحات تصدر عن قوى دولية مؤثرة في مسار الحرب، بما يعكس تفاعل القيادة الأوكرانية مع الضغوط الدولية المتباينة.
الجدل حول الشرعية والرد على موسكو
وتطرق شوماكوف، إلى الاتهامات الروسية بشأن عدم شرعية الرئيس الأوكراني، معتبرًا أنها تفتقر إلى الأساس الدستوري. وأكد أن شرعية المؤسسات في أوكرانيا تستند إلى الدستور والقانون الداخلي، وليس إلى تقييمات أو تصريحات تصدر عن أطراف خارجية.
وأشار إلى أن التصريحات الصادرة من موسكو، في إشارة إلى مواقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, تتناقض مع الواقع القانوني الأوكراني، حيث ينظم الدستور حالات الطوارئ والتمديدات المرتبطة بفترات الحرب، بما يحفظ استمرارية مؤسسات الدولة إلى حين تهيؤ الظروف المناسبة لإجراء انتخابات.