أمين الفتوى: ضوابط شرعية لحفظ أموال الآخرين عند العثور على «اللقطة»
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإسلام وضع قواعد واضحة للتعامل مع ما يعرف بـ"اللقطة"، مشددًا على ضرورة التفرقة بين المبالغ الزهيدة والمبالغ الكبيرة عند العثور عليها في الطريق.
وأوضح كمال، خلال برنامج فتاوى الناس على "قناة الناس"، أن المبالغ الصغيرة جدًا، مثل 5 أو 10 جنيهات، يمكن لمن يجدها التصرف فيها بحرية، لأنها عادة لا يُبحث عنها من قبل أصحابها، بينما المبالغ الكبيرة أو الأشياء الثمينة التي يُتوقع أن يبحث عنها أصحابها، فلا يجوز تملكها مباشرة.
التصرف الشرعي بالمبالغ الكبيرة
وأشار الشيخ كمال، إلى أن الطريقة المثلى للتعامل مع المبالغ الكبيرة هي إيداعها في قسم الشرطة، باعتباره المكان الرسمي الذي يلجأ إليه الناس عادة للاستفسار عن ممتلكاتهم المفقودة، ما يضمن حفظ الأمانة وتحقيق براءة الذمة.
وأضاف: أن ذلك يعكس روح الأمانة والصدق في التعامل، ويضمن حفظ الحقوق والواجبات في المجتمع، مؤكدًا أن الإسلام يحث على عدم التعدي على أموال الآخرين بأي شكل من الأشكال.
أمثلة عملية للتصرف باللقطة
فيما يخص حالة السائل الذي عثر على 100 جنيه، أوضح الشيخ كمال، أن الزوجة هي من وجدت المبلغ، وبالتالي لا إثم على الزوج، كما لا إثم على الزوجة إن شاء الله، مع نصيحة بوضع المبلغ في مكان آمن مثل قسم الشرطة لضمان الالتزام بالضوابط الشرعية.
وأكد أن مثل هذه الإجراءات تحفظ حقوق الناس وتضمن أن الأموال المفقودة تعود إلى أصحابها الشرعيين، وتساعد في غرس قيم الأمانة والصدق في المجتمع.
أهمية الالتزام بالقواعد الشرعية
واختم الشيخ محمد كمال، حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بهذه القواعد يعكس القيم الأخلاقية للإسلام ويضمن استقرار المعاملات المالية في المجتمع، مشيراً إلى أن الإسلام لم يضع هذه الضوابط فقط كقواعد شكلية، بل لتعليم الناس أهمية المسؤولية والحرص على حقوق الآخرين، وتحقيق توازن بين الحق والواجب في جميع التعاملات اليومية.