خبير: الصمود الفلسطيني السبيل الوحيد لمواجهة الاستيطان والضم
قال الدكتور عبد العليم محمد عبد العليم، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الاحتلال وفق القانون الدولي يعد حالة مؤقتة واستثنائية يفترض زوالها، بينما يمثل الضم تحولا دائمًا يفرض واقعًا جديدًا على الأرض الفلسطينية.
وأشار محمد، خلال جلسة مركز مركز باستيت برئاسة د.أحمد يوسف أحمد، إلى أن القرارات الأخيرة تأتي في سياق مشاريع سابقة، أبرزها مشروع الاستيطان "أي إي 1" الذي يشمل بناء 3500 وحدة استيطانية لربط شرق وغرب القدس وربط شمال وجنوب الضفة الغربية، ما يعكس استراتيجية تهدف إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها.
السياسات الإسرائيلية ومستقبل الدولة الفلسطينية
وأوضح مستشار مركز الأهرام، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق طويل من السياسات الإسرائيلية التي تسعى لمنع قيام دولة فلسطينية، مستشهداً بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين تشكك في وجود الشعب الفلسطيني، وتؤكد على أن التوسع الاستيطاني جزء من رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وشدد على أن التعويل على وعود الإدارة الأمريكية السابقة، بما فيها وعود ترامب، لا يمكن أن يكون الحل، مشيرًا إلى أن الواقع الدولي الحالي يعكس قوة أحادية تتحكم في مسار التسوية، ما يجعل القضية الفلسطينية تواجه تحديات جسيمة على الأرض والدبلوماسية الدولية.
الصمود الفلسطيني كأداة وحيدة
وأكد الدكتور عبد العليم، أن الصمود الفلسطيني، بمعناه البقاء الفعلي في الضفة وغزة والقدس، أصبح السلاح الوحيد المتاح أمام الفلسطينيين للحفاظ على وجودهم.
وأضاف: أن هذا الصمود يتطلب دعمًا اقتصاديًا وماليًا مستدامًا لضمان استمراريته، ولاسيما في ظل الضغوط الإسرائيلية المستمرة على الأراضي والمزارع الفلسطينية.
وأشار إلى أهمية دور الدول العربية والإسلامية في تقديم دعم عملي ومستدام للفلسطينيين، سواء على الصعيد المالي أو السياسي، لضمان قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات اليومية والحفاظ على الأرض والهوية.
مواجهة المرحلة الفارقة
واعتبر عبد العليم، أن فلسطين تمر بمرحلة فارقة في تاريخ القضية والشعب الفلسطيني، حيث تزايدت المخاطر على الأرض، وفقد المجتمع الدولي فاعليته في دعم الحقوق الفلسطينية، ما يجعل التحرك العربي والفلسطيني أكثر أهمية.
واقترح فصل المؤسسات الفلسطينية عن السلطة لتتمكن من استئناف نشاطها في دعم القضية دوليًا، عبر مكاتب وممثليات خارج الأراضي الفلسطينية، بما يحافظ على حيوية القضية ويعزز الوعي العالمي بها، مؤكدًا أن الصمود والدبلوماسية الشعبية هما السبيل للحفاظ على الحقوق الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة.