النفط يتراجع مع استعداد «أوبك+» لزيادة الإنتاج وانحسار المخاطر الجيوسياسية
شهدت أسعار النفط تراجعاً يوم الجمعة 13 فبراير، متجهة نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، بعد تقارير أفادت بأن تحالف أوبك+ يميل إلى استئناف زيادات الإنتاج، وتراجع المخاوف لدى المستثمرين من احتمال اندلاع صراع بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤثر على الإمدادات.
العقود الآجلة لخام برنت
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 42 سنتاً، أو ما يعادل 0.6%، لتصل إلى 67.10 دولار للبرميل، بعد تراجع 2.7% في الجلسة السابقة.
كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 51 سنتاً، أي بنسبة 0.8%، إلى 62.33 دولار للبرميل، بعد انخفاض 2.8% في الجلسة السابقة.
وجاء هذا الانخفاض بعد تقرير نشرته رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر داخل أوبك+ يفيد بأن التحالف يدرس استئناف زيادات الإنتاج اعتباراً من أبريل، استعداداً لارتفاع الطلب خلال موسم الصيف.
ومن المتوقع أن يسجل خام برنت انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 1.5%، في حين قد ينخفض خام غرب تكساس الوسيط 2%.
انحسار المخاطر الجيوسياسية
وكانت الأسعار قد تلقت دعماً مؤقتاً في بداية الأسبوع نتيجة المخاوف من هجوم أمريكي محتمل على إيران بسبب برنامجها النووي، إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران خلال الشهر المقبل خفّضت من علاوة المخاطر على السوق، مما دفع الأسعار للهبوط.
وأشار محللون إلى أن السوق تفاعلت بسرعة مع مؤشرات منح مزيد من الوقت للمفاوضات، وهو ما قلّص المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات على المدى القريب.
ضغوط من المعروض والمخزونات
من جهة أخرى، توقعت وكالة الطاقة الدولية تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 مقارنة بالتقديرات السابقة، مع احتمال تجاوز المعروض للطلب.
ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية
وزادت الضغوط بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية، بالإضافة إلى توقعات باستعادة فنزويلا لمستويات إنتاجها قبل العقوبات، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية صعود الإنتاج من نحو 880 ألف برميل يومياً إلى قرابة 1.2 مليون برميل يومياً خلال الأشهر المقبلة.
في سياق متصل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن واشنطن تستعد لإصدار إعفاءات إضافية لقطاع الطاقة الفنزويلي، فيما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن مبيعات النفط الفنزويلي الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة تجاوزت مليار دولار منذ يناير، مع توقع تحقيق عائدات إضافية تصل إلى 5 مليارات دولار خلال الأشهر المقبلة.





