رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: تحركات حاسمة لدعم استقرار السودان والصومال|فيديو

جمال رائف
جمال رائف

قال الكاتب الصحفي جمال رائف، أن الدور المصري في القارة الإفريقية بات ركيزة أساسية في جهود تسوية الأزمات السياسية والأمنية، لا سيما في السودان والصومال، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتصاعد التحديات الداخلية في البلدين. 

وفي مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أشار رائف، إلى أن القاهرة تنطلق من ثوابت واضحة في تعاملها مع الأزمات الإفريقية، تقوم على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول، ورفض أي مسارات تؤدي إلى تفكيكها أو إضعافها.

رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الإفريقي

وسلط رائف، الضوء على أهمية رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن التابع لـ الاتحاد الإفريقي، معتبرًا أن هذه المسؤولية تعكس الثقل السياسي والدبلوماسي الذي تتمتع به القاهرة داخل المنظومة الإفريقية، وأكد أن مصر توظف هذه الرئاسة لدفع جهود الوساطة، وتكثيف المشاورات بين الأطراف المعنية، بما يسهم في تهدئة الصراعات وتهيئة المناخ للحلول السياسية.

وأضاف أن مجلس السلم والأمن أصدر بيانات واضحة بشأن تطورات الأوضاع في السودان والصومال، شددت على أولوية الحلول السلمية ورفض التدخلات الخارجية، وبيّن أن الموقف المصري كان حاضرًا بقوة في صياغة هذه المواقف، انطلاقًا من رؤية تحترم سيادة الدول وتدعم مسارات الحوار الوطني الشامل.

السودان والصومال.. أولوية في الحسابات المصرية

وأوضح رائف، أن القاهرة تنظر إلى السودان والصومال باعتبارهما دولتين محوريتين في معادلة الأمن الإقليمي، حيث يرتبط استقرارهما بشكل مباشر بأمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي، وأن أي اضطراب ممتد في هذين البلدين ينعكس سلبًا على حركة التجارة الدولية، وأمن الممرات البحرية، فضلًا عن تداعياته الإنسانية.

وأشار إلى أن مصر تتبنى نهجًا متوازنًا في التعاطي مع الأزمة السودانية، يقوم على دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدة الأراضي السودانية، مع تشجيع الحوار بين الأطراف المختلفة للوصول إلى تسوية سياسية مستدامة، كما تدعم القاهرة في الصومال جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز قدراتها الأمنية لمواجهة التنظيمات المتطرفة وترسيخ الاستقرار.

رفض التدخلات الخارجية ودعم الحلول السياسية

وأكد رائف، أن من أبرز ثوابت التحرك المصري الرفض القاطع لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، مشددًا على أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تُفرض من الخارج، بل يجب أن تنبع من إرادة وطنية خالصة تدعمها الأطراف الإقليمية في إطار من الاحترام المتبادل.

وأضاف أن البيانات الصادرة عن مجلس السلم والأمن الإفريقي عكست هذا التوجه، حيث تم التأكيد على أولوية المسار السياسي والحوار الشامل، واعتبر أن هذا الموقف ينسجم مع فلسفة السياسة الخارجية المصرية التي توازن بين العمل الدبلوماسي والتحرك المؤسسي داخل الأطر متعددة الأطراف.

الدبلوماسية التنموية.. ركيزة الاستقرار طويل الأمد

وتناول رائف، مفهوم “الدبلوماسية التنموية” الذي تتبناه مصر في تعاملها مع القارة الإفريقية، موضحًا أن القاهرة لا تكتفي بالوساطات السياسية، بل تربط بين التنمية والاستقرار باعتبارهما مسارين متلازمين، فغياب التنمية، بحسب تعبيره، يشكل بيئة خصبة للصراعات وعدم الاستقرار.

وضرب مثالًا بمشروع سد سد جوليوس نيريري في تنزانيا، الذي تنفذه شركات مصرية، معتبرًا أنه نموذج ناجح للتعاون الإفريقي، وأوضح أن مثل هذه المشروعات تعزز البنية التحتية، وتدعم الاقتصادات الوطنية، وتفتح آفاقًا جديدة للتكامل الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء