رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير فلسطيني: الحكومة الإسرائيلية تجاوزت كافة الخطوط الحمراء|فيديو

نتنياهو
نتنياهو

حذر الدكتور أشرف العجرمي، الوزير الفلسطيني السابق لشؤون الأسرى والمحررين، من خطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تجاوزت كافة الخطوط الحمراء عبر انتهاج سياسة "الأرض المحروقة" في الضفة الغربية والقدس، بهدف منع قيام دولة فلسطينية وتحويل حياة المواطنين إلى "جحيم لا يطاق" لدفعهم نحو التهجير القسري.

 

استراتيجية "الخيارات الثلاثة": القتل أو التهجير أو الاستسلام

أوضح العجرمي،  خلال لقاء على النيل للأخبار، أن السياسة الإسرائيلية التي يعبر عنها صراحةً وزراء متطرفون مثل "سموتريتش"، تضع الفلسطينيين أمام ثلاث خيارات مريرة: التسليم المطلق: العيش تحت كنف الاحتلال للأبد دون أي حقوق وطنية أو سياسية، التهجير القسري: والذي تسميه إسرائيل "طوعياً" عبر التضييق الاقتصادي، وهدم البيوت، والحواجز، والاعتقالات المكثفة، القتل والتصفية: استهداف كل من يرفض الخيارين السابقين تحت ذريعة "المقاومة".

 انقلاب سياسي وقانوني: إلغاء "أوسلو" وضم الضفة فعلياً

كشف "العجرمي" عن تحول خطير في هيكلة السيطرة الإسرائيلية؛ حيث لم تعد الضفة الغربية مناطق "مدارة عسكرياً" فحسب، بل تم نقل الصلاحيات للادارة المدنية والحكومة مباشرة:تجاوز مناطق (أ، ب): ألغى الاحتلال عملياً التقسيمات السيادية المتفق عليها، وبات يسيطر سيطرة مطلقة على كافة المناطق الفلسطينية، موضحا أن القرارات الأخيرة للمجلس الوزاري المصغر تبيح السيطرة على الأراضي بوضع اليد، وهو ما يعد "ضماً قانونياً وسياسياً" ينهي أي أثر لاتفاقيات أوسلو.

حرب غزة كـ "غطاء" لجرائم الضفة

أكد الوزير السابق أن إسرائيل استغلت انشغال العالم بحرب الإبادة في قطاع غزة، والتركيز الدولي على ملفات "إعادة الإعمار" و"لجان الإدارة"، لتمرير أبشع أنواع التنكيل في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الصمت الدولي وازدواجية المعايير منحا الاحتلال "حصانة" لارتكاب جرائم لم يشهدها القرن الحالي.

 

الاعتقالات كأداة "رهائن" وعقاب جماعي

وحول تصاعد حملات الاعتقال، أوضح العجرمي أن قوات الاحتلال تستخدمها كأداة للترهيب والعقاب الجماعي:اعتقال العائلات: يتم اعتقال أفراد من عائلة الشخص المطلوب للضغط عليه لتسليم نفسه، التنكيل الاقتصادي: فرض عقوبات تمنع التجارة والعمل، وهدم بيوت العائلة بالكامل كإجراء انتقامي، وهو ما ينتهك كافة القوانين الدولية الإنسانية.

 

 صمود شعبي أمام "دولة مارقة"

وأشار إلى أنه رغم السوداوية التي تفرضها ممارسات الحكومة التي وصفها بـ "الأكثر إجراماً في تاريخ إسرائيل"، أكد العجرمي أن الشعب الفلسطيني أثبت قدرة عالية على الصمود، لكنه حذر من أن استمرار هذا الضغط والخذلان العالمي قد يؤدي إلى انفجار الوضع برمته كرد فعل شعبي واسع.

وتابع:" نحن أمام دولة مارقة تحظى بغطاء جوي ودعم مالي هائل، بينما يكتفي العالم بعبارات إدانة فارغة لا توقف آلة القتل ولا تحمي حقوق الإنسان التي تُداس يومياً تحت بساطير الاحتلال."

وأوضح أن الهدف النهائي للاحتلال هو "شطب الشعب الفلسطيني من الخارطة"، وأن ما يحدث في الضفة ليس مجرد اعتداءات عابرة، بل هو تنفيذ علني لمشروع استيطاني عنصري يستهدف استئصال الوجود الفلسطيني وتثبيت السيادة الإسرائيلية للأبد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء