تشكيل وزاري جديد وفائدة منخفضة.. هل تبدأ موجة تصحيحية للعقارات؟|خاص
أكد الدكتور محمد القاضي، عضو لجنة التشيد والبناء في جمعية رجال الأعمال وخبير التخطيط العمراني، أن الخفض المتتالي لأسعار الفائدة لتصل إلى نحو 8.25% خلال عامي 2025 و2026 يعكس تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، ويشير إلى توجه الدولة نحو دعم الاستثمار وتصحيح آليات السوق، بما يشمل القطاع العقاري.
سياسة التيسير النقدي وتدفق الاستثمارات
وقال القاضي، في تصريحات لـ"إيجبتك"، إن استمرار سياسة التيسير النقدي يعكس ثقة الحكومة في قدرة الاقتصاد على التعافي وتحقيق معدلات نمو مستقرة، ويعزز تحفيز بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الطلب في القطاع العقاري.
فرص محفزة للقطاع العقاري مع التشكيل الوزاري الجديد
وأشار القاضي إلى أن تعظيم الاستفادة من خفض الفائدة يتطلب حزمًا تحفيزية للقطاع الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي، خاصة مع التفاؤل المصاحب للتشكيل الوزاري الجديد، ما يخلق فرصة لإعادة ضبط المسار الاقتصادي ودعم المشاريع العقارية والاستثمارية بشكل أكثر مرونة.
تأثير الفائدة المنخفضة على المدخرين والسوق العقاري
لفت القاضي، إلى أن خفض الفائدة قد يدفع بعض المدخرين إلى سحب جزء من مدخراتهم من البنوك نتيجة تراجع العائد، وتحويلها إلى أصول وسلع بديلة، وعلى رأسها القطاع العقاري.
وأوضح أن هذا التحول من المدخرات إلى الاستثمار العقاري قد يؤدي إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار، خصوصًا خلال موسم الصيف الذي يشهد عادة نشاطًا مرتفعًا في العقارات، لا سيما في مناطق الساحل الشمالي، ما يعزز وتيرة النشاط البيعي ويخلق ديناميكية جديدة في السوق.
استدامة السوق العقاري
وأكد القاضي، أن الحفاظ على توازن السوق العقاري يتطلب زيادة معدلات الاستثمار والإنتاج، باعتبارهما الضامن الأساسي لاستدامة النمو وامتصاص أي ضغوط تضخمية محتملة.
وأشار إلى أن السياسات النقدية والإصلاحات المصاحبة توفر بيئة استثمارية جاذبة، تضمن استقرار الأسعار وحماية مدخرات المواطنين، وتعزز القوة الاقتصادية للقطاع الخاص على المدى الطويل.