سياسي: الزيارات الدولية لمعبر رفح سقوط لمخطط التهجير|فيديو
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن تكثيف الزيارات الدولية لمعبر رفح، وآخرها زيارة رئيسة البرلمان الألماني ووفود من السويد وفنلندا، يأتي في إطار المساعي المصرية المستمرة لتسليط الضوء على حجم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، وكشف التعنت الإسرائيلي الذي يحاول عرقلة المساعدات رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
الزيارات الدولية.. من الضغط العسكري إلى "دعم الإعمار"
أوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن طبيعة الزيارات الدولية قد تطورت؛ فبينما كانت تهدف سابقاً للضغط لوقف العدوان، أصبحت الآن تهدف إلى استكشاف احتياجات "التعافي المبكر".
أشار إلى أن اطلاع المسؤولين الأوروبيين ميدانياً يمهد الطريق لتخصيص مبالغ مالية ضخمة لإعادة الإعمار، وهو المسار الذي تصر مصر على دفعه للأمام لتثبيت الاستقرار وتجاوز الآثار الكارثية للحرب التي استمرت لعامين.
اتفاق أكتوبر والضمانات الإقليمية
ولفت الخبير السياسي إلى أن المرحلة الحالية تأتي استكمالاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 13 أكتوبر الماضي بضمانات (مصرية، تركية، قطرية، وأمريكية)، مشدداً على أن مصر تعمل الآن على تثبيت المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل، الانسحاب الإسرائيلي الكامل وفتح المعابر بكامل طاقتها، دعم "لجنة الكوادر الفلسطينية" لتمكينها من إدارة شؤون القطاع وتثبيت أركان الدولة.
وفي قراءة للتحولات الدولية، أكد "تركي" أن "حرب الإبادة" أحدثت تغييراً جوهرياً في مواقف الدول الحليفة تقليدياً لإسرائيل، موضحاً أن اعتراف 160 دولة بالدولة الفلسطينية، وفرض عقوبات تجارية من بعض الدول، وضع إسرائيل في عزلة غير مسبوقة وتضرر لسمعتها الدولية بشكل كبير.
الجهد الدبلوماسي
ولفت إلى أن هذا التحول هو نتاج جهد دبلوماسي مصري وعربي مكثف نجح في كشف جرائم التطهير العرقي ومحاولات التهجير القسري أمام الرأي العام العالمي، مشددا على أن إصرار مصر على تشغيل معبر رفح في الاتجاهين هو رسالة سياسية وإنسانية حاسمة، حيث يمثل فشل مشروع التهجير، حيث أن عودة الجرحى والمصابين بعد شفائهم إلى غزة، رغم دمار بيوتهم، هو "صمود أسطوري" يسقط مخطط الاحتلال الرامي لتفريغ الأرض.
أكد أن الدور المصري لا يمكن مقارنته بغيره، حيث تعمل القاهرة كصلة الوصل الوحيدة والضامنة لبقاء الفلسطينيين على أرضهم ورفض تصفية قضيتهم، معتبراً التهجير "خطاً أحمر" يمس الأمن القومي المصري، موضحا أن الصمود الفلسطيني، المدعوم بالدور المصري التاريخي والحشد الدولي المتزايد، قد وضع القضية الفلسطينية في مسار جديد لا يمكن للاحتلال تجاوزه، بانتظار بدء عمليات إعمار حقيقية تنهي المعاناة الإنسانية الكارثية.