افتتاح معرض "مختارات من الفن المصري المعاصر" بأتيليه جدة
شهد أتيليه جدة للفنون مساء أمس افتتاح معرض "مختارات من الفن المصري المعاصر"، الذي يضم أبرز أعمال رموز الحركة التشكيلية المصرية عبر مختلف الأجيال، ويجمع بين التجارب المؤسسة والرواد والفنانين المعاصرين في حوار بصري متكامل بين القديم والجديد.
ويمثل المعرض تاريخًا ثقافيًا واجتماعيًا لمسيرة مصر التشكيلية على مدى أكثر من مائة عام، ويستمر حتى اليوم العاشر من رمضان، ليتيح للجمهور ومقتني الفنون فرصة الاطلاع على أعمال نخبة من كبار الفنانين المصريين، بينهم أحمد عبدالوهاب، أحمد نوار، فرغلي عبد الحفيط، رضا عبدالسلام، جورج بهجوري، صلاح عناني، سيد سعد الدين، محمد عبلة، نبيل راشد، محمود شكري، مصطفى الزار، محمود أبو العزم دياب، عفت حسني، عبدالوهاب عبدالمحسن، طارق الكومي، سعيد بدر، أيمن السمري، وعادل ثروت، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأسماء الأخرى التي تمثل ثراءً وثراءً حقيقيًا للحركة التشكيلية المصرية.
أتيليه جدة للفنون
وأكد الناقد التشكيلي هشام قنديل، مدير أتيليه جدة للفنون، أن المعرض يمثل منصة تجمع الاتجاهات المختلفة في الفن المصري، مشيرًا إلى أن اختيار الفنانين جاء بعناية لإتاحة مساحة أكبر للتنوع والتميز، وإبراز الريادة والسبق في المشهد الفني. وأضاف أن المعرض لا يغطي كل المبدعين على الساحة، لكنه يمثل رموزًا مهمة لكل مدارس واتجاهات التشكيل المصري.
من جانبه، أوضح الناقد والفنان السعودي الدكتور عصام عسيري أن أتيليه جدة يظل جسراً حياً بين التجارب الفنية السعودية والمصرية والعربية، ويقدّم للمتلقي بانوراما ثرية من الفنون التشكيلية، تشمل الرسم، النحت، الحفر الطباعي، والأعمال متعددة الخامات، مع تنوع بين المدارس الواقعية، الانطباعية، التعبيرية، التجريدية، السريالية والمعاصرة.
وأشار إلى أن المعرض ليس مجرد تراكم للأعمال، بل حوار بصري حي بين الأجيال، بين الخبرة والتجريب، وبين الذاكرة والمواضيع المعاصرة، مع التركيز على التنوع في الخامات والتقنيات، من اللوحات المسندية إلى الأعمال النحتية التي تعالج الكتلة والفراغ بحس عالٍ.
واختتم عسيري قائلاً: "ما يميز هذا المعرض ليس فقط جودة الأعمال، بل روح اللقاء الثقافي، إذ يبرز الفن العربي أكثر انفتاحاً وقدرة على التواصل حين يلتقي خارج حدوده الجغرافية. وأتيليه جدة يواصل دوره كمنصة حاضنة للحوار الفني العربي، ومساحة تمنح المتلقي تجربة بصرية ومعرفية متكاملة، تؤكد أن الفن لغة واحدة قادرة على الجمع وإعادة طرح الأسئلة الجمالية والإنسانية."